كتاب بيع العرية
بس الله الرحمن الرحيم
قال المصنف رحمه الله تعالى:
اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مَعْنَى الْعَرِيَّةِ وَالرُّخْصَةِ الَّتِي أَتَتْ فِيهَا فِي السَّنَةِ).
أي: اختلف الفقهاء في تعريف العارية ما هي؟ وهل تأتي على وصف واحد منضبط أم أنها أوصاف مختلفة؟
قوله: (فَحَكَى الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْمَالِكِيُّ (^٢) أَنَّ الْعَرِيَّةَ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ هِيَ: أَنْ يَهَبَ الرَّجُلُ ثَمَرَةَ نَخْلَةٍ، أَوْ نَخَلَاتٍ مِنْ حَائِطِهِ لِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ).
هذا تعريف العرية وتحديدها عند المالكية، وهو مستمد من اللغة.
قوله: (أن يهب الرجل) إذن هي ليست بيعًا عند المالكية، وإنما هي نوع من أنواع الهبة، (نخل أو نخلات من حائطه) أي: من بستانه إلى رجل آخر؛
_________
(^١) قال الفيومي: العرية: النخلة يعريها صاحبها رجلًا غيره محتاجًا، فيجعل له ثمرها عامها، فيعروها، أي: يأتيها، فعيلة بمعنى مفعولة، ودخلت الهاء عليها، لأنه ذهب بها مذهب الأسماء، مثل النطيحة والأكيلة، فإذا جيء بها مع النخلة حذفت الهاء، وقيل: نخلة عري، كما يقال: امرأة قتيل، والجمع: العرايا. انظر: "المصباح المنير" (٢/ ٤٠٦).
(^٢) ينظر: "المعونة على مذهب عالم المدينة" للقاضي عبد الوهاب (ص ١٠١٧) قال: "العرية جائزة وهي: أن يهب الرجل ثمرة نخله أو نخلات أو شجرة له من رجل".
Jilid 13 · hlm. cetak 7622
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.