* قولُهُ: (وَاخْتَلَفا فِي شَرِكةِ الْمُفَاوَضَةِ: فَاتَّفَقَ مَالِكٌ (^١) وَأَبُو حَنِيفَةَ (^٢) بِالْجُمْلَةِ عَلَى جَوَازِهَا؛ وَإِنْ كَانَ اخْتَلَفُوا فِي بَعْضِ شُرُوطِهَا. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا تَجُوزُ (^٣)).
اختلفت أقوال العلماء في جواز شركة المفاوضة:
- أبو حنيفة وأحمد (^٤) يجيزان أنواع الشركات الخمس.
- مالك يجيز شركة المفاوضة على اعتبار كونها بيعًا، ولا يشترط تساوي المالين.
- الشافعي لا يجيز شركة المفاوضة، ولا شركة الأبدان، ولا شركة الوجوه؛ وإنما يجيز من الشركات شركتين فقط: شركة المضاربة، وشركة العنان.
* قولُهُ: (وَمَعْنَى شَرِكةِ الْمُفَاوَضَةِ: أَنْ يُفَوِّضَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ إِلَى صَاحِبِهِ التَّصَرُّفَ فِي مَالِهِ مَعَ غَيْبَتِهِ وَحُضُورِهِ، وَذَلِكَ وَاقِعٌ عِنْدَهُمْ فِي جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْمُمْتَلَكَاتِ).
_________
(^١) يُنظر: "حاشية الصاوي" للخلوتي (٣/ ٤٦٥) حيث قال: "قولُهُ: [وله أن يشارك في شيء معين]: ظاهره كانت الشركة في ذلك المعين مفاوضة أو غيرها، وهو كذلك كما قاله ".
(^٢) يُنظر: "مختصر القدوري" (ص ١١٨)، حيث قال: "فأما شركة المفاوضة فهي: أن يشتري الرجلان فيستويان في مالهما وتصرفهما ودينهما، فتجوز بين الحرين المسلمين العاقلين البالغين ".
(^٣) يُنظر: "مغني المحتاج" للخطيب الشربيني (٣/ ٢٢٣) حيث قال: "قال الشافعي -رضي الله عنه-: إن لم تكن شركة المفاوضة باطلة فلا باطل أعرفه في الدنيا، أشار إلى كثرة الغرر والجهالات فيها".
(^٤) يُنظر: "كشاف القناع" للبهوتي (٣/ ٥٣١) حيث قال: "شركة المفاوضة (تفويض كل منهما إلى صاحبه شراء … وارتهانًا، وضمانا) أي: تقبل (ما يرى من الأعمال) كخياطة وحدادة (فـ) هي (صحيحة) ".
Jilid 13 · hlm. cetak 7990
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.