كتاب الشفعة › القسم الأول في وجوب الحكم بالشفعة › قوله: ووجه الاستحسان أنه رأى أن ذوي السهام أقعد من العصبة، وأما إذا كان المشفوع عليهما اثنين فأكثر فأراد الشفيع أن يشفع على أحدهما دون الثاني، فقال ابن القاسم: إما أن يأخذ الكل أو يدع. وقال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي: له أن يشفع على أيهما أحب، وبه قال أشهب.
الْأَسْبَابِ (أَعْنِي: بَيْنَ ذَوِي السِّهَامِ وَبَيْنَ الْعَصَبَاتِ)، فَشَبَّهَ الشَّرِكَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ الْأسْبَابِ بِالشَّرِكَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ مِنْ قِبَلِ مَحَالِّهَا الَّذِي هُوَ الْمَالُ بِالْقِسْمَةِ بِالْأَمْوَالِ. وَمَنْ أَدْخَلَ ذَوِي السِّهَامِ عَلَى الْعَصَبَةِ، وَلَمْ يُدْخِلِ الْعَصَبَة عَلَى ذَوِي السِّهَامِ، فَهُوَ اسْتِحْسَانٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ).
نقد المؤلف مذهب مالك هنا بأنه استحسانٌ غير مبني على أصل؛ فضعفه.
أمَّا المبني على أصل هو ما أخذ به الشافعية ومن معهم.
وهي رواية للإمام أحمد (^٥).
_________
(^١) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٧/ ٧٤) حيث قال: "وقال ابن القاسم: إذا وجبت الشفعة لرجلين فسلم أحدهما، فليس للآخر إلا أن يأخذ الجميع أو يدع ".
(^٢) يُنظر: "الدر المختار" للحصكفي وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (٦/ ٢٥٣) حيث قال: " (قولُهُ: وليس له) أي: للشفيع، وقوله: بيعتا، أي: صفقة واحدة، وهو شفيعهما فيأخذهما جميعًا أو يتركهما لتفريق الصفقة كما تقدم ".
(^٣) يُنظر: "تحفة المحتاج" للهيتمي (٦/ ٧٨) حيث قال: " (فلو باع شقصين من دارين صفقة وشفيعهما واحد، فله أخذ أحدهما فقط ".
(^٤) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٧/ ٧٦) حيث قال: "وقال أشهب: له أن يأخذ من أحدهما ويدع الآخر".
(^٥) يُنظر: "شرح منتهى الإرادات" للبهوتي (٢/ ٣٤١) حيث قال: " (ومع ترك البعض) من الشركاء حقه من الشفعة (لم يكن للباقي) الذي لم يترك (أن يأخذ) بالشفعة (إلا الكل) أي: كل المبيع (أو يترك) الكل. حكى ابن المنذر الإجماع عليه، ولأن في أخذ البعض إضرارًا بالمشتري ".
Jilid 14 · hlm. cetak 8046
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.