كتاب الشفعة › القسم الأول في وجوب الحكم بالشفعة › قوله: بسبب من الأسباب التي لا يقطع له الأخذ بالشفعة حتى يبيع الحظ الذي كان به شريكا. فروى أشهب أن قول مالك اختلف في ذلك، فمرة قال: له الأخذ بالشفعة، ومرة قال: ليس له ذلك.
غَائِبًا وَبَعْضُهُمْ حَاضِرًا، فَأَرَادَ الْحَاضِرُ أَنْ يَأْخُذَ حِصَّتَهُ فَقَطْ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، إِلَّا أَنْ يَأْخُذَ الْكُلَّ أَوْ يَدَعَ، فَإِذَا قَدِمَ الْغَائِبُ فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ (^١). وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مِنْ شَرْطِ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ أَنْ تَكُونَ الشَّرِكةُ مُتَقَدِّمَةً عَلَى الْبَيْعِ (^٢). وَاخْتَلَفُوا: هَلْ مِنْ شَرْطِهَا أَنْ تَكُونَ مَوْجُودَةً فِي حَالِ الْبَيْعِ، وَأَنْ تَكُونَ ثَابِتَةً قَبْلَ الْبَيْعِ؟).
جاء المؤلف بهذه تصورًا منه، أمَّا ما هو عند مالك فإنما جاء تطبيقه الموافق لما أراد.
هذا جاء به المؤلف تصورًا، والمراد أن الشريك له الحق في الشفعة، لكنه تراخى في المطالبة بها، ثم جاء يطالب.
_________
(^١) يُنظر: "الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي" (٣/ ٤٩٠) حيث قال: " (قولُهُ: أو غاب البعض) أي: بعض الشفعاء قبل أخذه، أي: أنه إذا كان بعضهم حاضرًا وبعضهم غائبًا، وأراد الحاضر أن يأخذ حصته فقط بالشفعة ويترك الباقي، فليس له ذلك، وإنما له أن يأخذ جميع الشقص، أو يترك جميعه للمشتري ".
(^٢) يُنظر: "الأوسط" لابن المنذر (١٠/ ٤٧٤) حيث قال: "أجمع أهل العلم على إثبات الشفعة للشريك الذي لم يقاسم فيما بيع ".
(^٣) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٧/ ٩٠) حيث قال: "فذكر أشهب عن مالك أن قولُهُ اختلف في ذلك؛ فمرة قال: تجب له الشفعة، ومرة قال: لا تجب ".
Jilid 14 · hlm. cetak 8048
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.