كتاب الشفعة › القسم الثاني: القول في أحكام الشفعة › قوله: القول قول المشتري، لأن الشفيع مدع، والمشفوع عليه مدعى عليه. وخالف في ذلك بعض التابعين فقالوا: القول قول الشفيع، لأن المشتري قد أقر له بوجوب الشفعة، وادعى عليه مقدارا من الثمن لم يعترف له به. وأما أصحاب مالك فاختلفوا في هذه المسألة: فقال ابن القاسم: القول قول المشتري إذا أتى بما يشبه باليمين.
الأئمة الثلاثة: مالك (^١) والشافعي (^٢)، وأحمد (^٣).
يعني: إذا أتى بقرينة تنزل منزلة اليمين، أي: ترجح كفته.
* قولُهُ: (فَإِنْ أَتَى بِما لَا يُشْبِهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الشَّفِيعِ. وَقَالَ أَشْهَبُ: إِذَا أَتَى بِمَا يُشْبِهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي بِلَا يَمِينٍ، وَفِيمَا لَا يُشَبَّهُ بِالْيَمِينِ (^٥). وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ الْمُشْتَرِي ذَا سُلْطَانٍ يُعْلَمُ الْعَادَة أَنَّهُ يَزِيدُ فِي الثَّمَنِ قُبِلَ قَوْلُ الْمُشْتَرِي بِغَيْرِ يَمِينٍ، وَقِيلَ: إِذَا أَتَى الْمُشْتَرِي بِمَا لَا يُشْبِهُ رُدَّ الشَّفِيعُ إِلَى الْقِيمَةِ، وَكَذَلِكَ فِيمَا أَحْسَبُ إِذَا أَتَى
_________
(^١) يُنظر: "الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي" (٣/ ٤٩٦) حيث قال: " (وإن اختلفا) أي: الشفيع والمشتري (في) قدر (الثمن) المدفوع للبائع (فالقول للمشتري بيمين فيما يشبه) أن يكون ثمنًا للشقص أشبه الشفيع أم لا، وإنما يحلف إذا كان متهمًا".
(^٢) يُنظر: "نهاية المحتاج" لشمس الدين الرملي (٥/ ٢١١) حيث قال: " (ولو) (اختلف المشتري والشفيع في قدر الثمن) ولا بينة، أو أقاما بينتين وتعارضتا (صدق المشتري) بيمينه ".
(^٣) يُنظر: "الإقناع" للحجاوي (٢/ ٣٧٥) حيث قال: "وإن اختلفا في قدره فالقول قول المشتري إلا أن يكون للشفيع بينة".
(^٤) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٧/ ٧٠) حيث قال: "وفي (المدونة) قال ابن القاسم: القول قول المشتري مع يمينه إذا اختلفا في ثمن الشقص وكان قد أتى بما يشبه".
(^٥) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٧/ ٧٠) حيث قال: "وقال أشهب: القول قول المشتري مع يمينه إذا ادعى ما لا يشبه، فإن ادعى ما يشبه فالقول قولُهُ بلا يمين ".
Jilid 14 · hlm. cetak 8064
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.