كتاب الكفالة › المتحمل
قوْله: (وَأَمَّا مَحِلُّ الكَفَالَةِ: فَهِيَ الأَمْوَالُ عِنْدَ جُمْهُورِ أَهْلِ العِلْمِ) (^١).
هي الأموال والأنفس أيضًا.
قوله: (لِقَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام: "الزَّعِيمُ غَارِمٌ" (^٢).
هذا نص في هذه المسألة، والآية أيضًا ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ (٧٢)﴾ [يوسف: ٧٢].
قوله: (أَعْنِي: كَفَالة المَالِ وَكَفَالَةَ الوَجْهِ).
ذكر أيضًا كفالة الوجه التي يعبر بها عن النفس.
قوله: (وَسَوَاءٌ تَعَلَّقَتِ الأمْوَالُ مِنْ قِبَلِ أَمْوَالٍ، أَوْ مِنْ قِبَلِ حُدُودٍ، مِثْلُ المَالِ الوَاجِبِ فِي قَتْلِ الخَطَإ).
يُقْصَد بالحدود أنها ليست أموالًا تُشْترى بها الحدود، ولكن يجب حدًّا على إنسانٍ من الحدود التي يمكن أن يُصْطلح عليها بالمال؛ كالجرَاحات ونحوها، وكذلك أيضًا القتل - كَمَا هو مَعْلومٌ - بالنسبة لقتل العمد.
_________
(^١) بمعنى أن الكفالة تكون في الأصل لضمان الدَّين، والكفالة المتعلقة بالنفس تكون في الغالب لأداء الدين أيضًا، أو لضمان الواجب من المال في الحدود، فهي راجعة إلى المال، وتقدَّمت الإشارة لمشروعية كلٍّ منهما، وسيأتي الكلام على الكفالة في الواجب من المال في الحدود.
(^٢) تقدم تخريجه.
Jilid 14 · hlm. cetak 8292
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.