كتاب الوديعة › سبب الخلاف
• قوله: (وَإِنْ شَرَطَ مُدَّةً لَزِمَتْهُ مِنَ الْمُدَّةِ مَا يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ مُدَّةٌ لِمِثْلِ تِلْكَ الْعَارِيَةِ) (^١).
يشير المؤلف إلى العُرف، وهناك قاعدة فقهية معروفة: "المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا" (^٢).
وهي قاعدة اشتهرت بين الفقهاء، لا سيما في مذهب الإمام مالك -رحمه الله - (^٣).
وكذلك ربما يشير إلى قاعدة العادة، وهى من القواعد الكبرى المعروفة: "العادة محكمة" (^٤).
ودليلها، أثر عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: "ما رأى المسلمون حسنًا، فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون سيئًا، فهو عند الله سيئ" (^٥).
• قوله: (وَسَبَبُ الْخِلَافِ مَا يُوجَدُ فِيهَا مِنْ شَبَهِ الْعُقُودِ اللَّازِمَةِ وَغَيْرِ اللَّازِمَةِ).
_________
(^١) يُنظر: "منح الجليل" لعليش (٧/ ٦٢). حيث قال: "إن أجلت الإعارة بزمن أو انقضاء عمل لزمت إليه (وإلا) أي: وإن لم تقيد الإعارة بعمل ولا بزمن كأعرتك هذه الأرض أو الدار أو الثوب أو الدابة (فـ) العمل أو الزمان (المعتاد) ".
(^٢) يُنظر: "الأشباه والنظائر" لابن نجيم، (ص ٨٤). حيث قال: "قال في إجارة الظهيرية: المعروف عرفًا كالمشروط شرعًا".
(^٣) يُنظر: "الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي" (٤/ ٢) حيث قال: "وذلك أن من قواعد الفقه أن العرف كالشرط، وأن العادة محكمة".
(^٤) انظر الحاشية السابقة.
(^٥) أخرجه أحمد (٣٦٠٠) مطولًا عن عبد الله بن مسعود، وقال الألباني في "تحقيق شرح الطحاوية" (ص ٤٦٩): "حسن موقوف".
Jilid 14 · hlm. cetak 8452
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.