فمعاملة بنت الابن بالأبَرِّ لها، فَإنْ كَان ميراثها مع ابن الابن الذي هو في مرتبتها أو دون يجعلها تأخذ أكثر من السدس، فهذا لا يجوز عند عبد الله بن مسعود، ولا تأخذه، أما ما يكون دون السدس فذلك، فهو يعاملها بالأضر، وهذه مسألة قال العلماء عنها: إحدى المسائل الست التي خالف فيها عبد الله بن مسعود جمهور الصحابة.
* قولُهُ: (وَعُمْدَةُ الجُمْهُورِ عُمُومُ قَوْله تَعَالَى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١]).
وهذا عامٌّ.
* قَوْله: (وَأَنَّ وَلَدَ الوَلَدِ وَلَدٌ مِنْ طَرِيقِ المَعْنَى، وَأَيْضًا لَمَّا كَانَ ابْنُ الِابْنِ يُعَصِّبُ مَنْ فِي دَرَجَتِهِ فِي جُمْلَةِ المَالِ، فَوَاجِبٌ أَنْ يُعَصِّبَ فِي الفَاضِلِ مِنَ المَالِ).
فلو كان هو وأخته يرثان فهو يعصبها، ولا تأخذ فرضًا هنا، ولكن يقسم المال بيمهما أو ما يخصهما، له نصيبان ولها سهم واحد ﴿فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾.
* قوْله: (وَعُمْدَةُ دَاوُدَ وَأَبِي ثَوْرٍ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: "اقْسِمُوا المَالَ بَيْنَ أَهْلِ الفَرَائِضِ عَلَى كتَابِ اللَّهِ عز وجل فَمَا أَبْقَتِ الفَرَائِضُ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ" (^١)).
وهذا الحديث مُتَّفقٌ عليه.
* قَوْله: (وَمِنْ طَرِيقِ المَعْنَى أَيْضًا أَنَّ بِنْتَ الِابْنِ لَمَّا لَمْ تَرِثْ مُفْرَدَةً مِنَ الفَاضِلِ عَنِ الثّلثَيْنِ، كَانَ أَحْرَى أَلَّا تَرِثَ مَعَ غَيْرِهَا).
_________
(^١) أخرجه البخاري (٦٧٣٢) ومسلم (١٦١٥) بلفظ: "ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأَوْلَى رجلٍ ذكرٍ".
Jilid 15 · hlm. cetak 8733
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.