كتاب الفرائض › فالأم لها ثلاث حالات
فوربما يكون المال من ستة، فيأخُذُ خمسة أسداس، يأخذ سدسه ثم يرد إليه أربعة أسداس، فيأخذ خمسةً ويبقى السدسُ السادسُ للأم.
* قَوْله: (وَأَجْمَعُوا مِنْ هَذَا البَابِ عَلَى أَنَّ الأُمَّ يَحْجُبُهَا الإِخْوَةُ مِنَ الثُّلُثِ إِلَى السُّدُسِ) (^١).
الحالة الأولى: التي تأخذ فيها الثلث إذا لم يوجد ابن ولا إخوة، كما قال تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾.
الحالة الثانية: تأخذ فيها السدس إذا وجد له ابن، كما قال تعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾.
الحالة الثالثة: وتأخذ فيها السدس أيضًا إنْ كان له إخوة، كما قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾.
فهناك حالتان تأخذ فيهما الأمُّ السدسَ، وحالة تأخذ فيها الثلث.
* قَوْله: (لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ [النساء: ١١]، وَاخْتَلَفُوا فِي أَقَلَّ مَا يَحْجُبُ الأُمَّ مِنَ الثُّلُثِ إِلَى السُّدُسِ مِنَ الإِخْوَةِ، فَذَهَبَ عَلِيٌّ -رضي الله عنه- (^٢) وَابْنُ مَسْعُودٍ (^٣) إِلَى أَنَّ الإِخْوَةَ الحَاجِبِينَ هُمَا اثْنَان فَصَاعِدًا، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ).
_________
= الفروض مَنْ يجب لهم أكثر من خمسة أسداس المال، فرض له السدس، وصار ذا فرض وسهم مسمى معهم، ودخل العول على جميعهم إنْ ضاق المال عن سهامهم … وهذا كله إجماع من العلماء واتفاق من أصحاب الفرائض والفقهاء.
(^١) يُنظر: "الإقناع في مسائل الإجماع" لابن القطان (٢/ ٩٨) قال: والأخوان يحجبان الأم من الثلث إلى السدس لا خلاف فيه.
(^٢) أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (٧/ ٣٩٣) عن إبراهيم في قول علي وعبد الله وزيد: إذا كان أخوان وأختان لأب، أو لأم، أو لأب وأم، أو مختلفان، حجبا الأم عن الثلث وصار لها السدس.
(^٣) لم أقف عليه.
Jilid 15 · hlm. cetak 8741
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.