كتاب الجراح › القول في المجروح
قال المصنف رحمه الله تعالى:
وَأَمَّا المَجْرُوحُ؛ فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ دَمُهُ مُكَافِئًا لِدَمِ الجَارح).
انتقل المؤلف رحمه الله إلى الكلام عن المجروح، أي: الذي أصيب بالجرح، والجروح كثيرة، منها:
- الموضحة: وهي التي توضح العظم وتبرزه.
- الهاشمة: وهي التي توضح العظام وتهشمه.
- المنقلة: وهي التي تزيد على المنقلة، بأن تنقل العظام بحيث تحتاج إلى جمع لتلتئم.
- المأمومة: وهي التي تصل إلى أم الدماغ، وأم الدماغ جلدته.
واتفق العلماء على أن في الموضحة القصاص، وما زاد عليها ففيه الدية، وسيأتي الكلام عنها مفصلًا إن شاء الله تعالى (^١).
ولكن لا بد من توافر شروط في هذا المجروح، ومنها:
أولًا: التكافؤ بينه وبين الجارح، فلا يقتص لكافر من مسلم، ولا لعبد من حر، وهو مذهب مالك، والشافعي، وأحمد، وقيده أبو حنيفة بكونه سيده، واستدلوا بقول عمر -رضي الله عنهما-: "لو لم أسمع من
_________
= عن هذا بجوابين، أحدهما: أن ابن عمر أخبر أن النبي -ﷺ- رده لما استصغره عن القتال، وأجازه لما وصل إلى السن التي رآه فيها مطيقًا، وليس في هذا ما ينفي تجاوزها بسنة أو نحوها.
الثاني: أنه لعله كان يوم أحد في أول الرابعة عشرة، ويوم الخندق في آخر الخامسة عشرة".
(^١) وعندها يأتي توثيق هذه المسائل.
Jilid 15 · hlm. cetak 9303
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.