كتاب الجراح › أشار المؤلف إلى شروط القصاص التي مر ذكرها، وهي
رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- رَفَعَ القَوَدَ فِي المَأْمُومَةِ وَالمُنَقِّلَةِ وَالجَائِفَةِ" (^١)، فَرَأَى مَالِكٌ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ: أَنَّ هَذَا حُكْمُ مَا كَانَ فِي مَعْنَى هَذِهِ مِنَ الجِرَاحِ الَّتِي هِيَ مَتَالِفُ، مِثْلُ كسْرِ عَظْمِ الرَّقَبَةِ وَالصُّلْب وَالصَّدْرِ وَالفَخِذِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ (^٢)، وَقَدِ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي المُنَقِّلَةِ، فَمَرَّةً قَالَ: بِالقِصَاصِ، وَمَرَّةً قَالَ بِالدِّيَةِ (^٣)).
أولًا: وجود العمد.
ثانيًا: وجود التكافؤ.
ثالثًا: عدم التجاوز في استيفاء هذا الحق.
رابعًا: طلب الأولياء إقامة القصاص.
قوله: "وذلك فيما أمكن القصاص فيه … "، إلخ:
اعلم أن الحد الفاصل بين ما يستوفى فيه القصاص وبين ما يصار فيه إلى الدية مباشرة: (الموضحة)، وهي التي توضح العظم، ففي الموضحة القصاص إلا أن يتنازل، فينتقل إلى الدية، وهي خمس من الإبل.
_________
(^١) أخرجه ابن ماجه (٢٦٣٧) عن العباس بن عبد المطلب قال: قال رسول الله -ﷺ-: "لا قود في المأمومة، ولا الجائفة ولا المنقلة"، وقال الألباني في "صحيح ابن ماجه " (٢١٤٩): "حسن ".
وقال في "الضعيفة" (٤٨٤١): "منكر".
(^٢) يُنظر: "الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي" (٤/ ٢٥٣)، حيث قال: " (كعظم الصدر)، أي: كسره فلا قصاص فيه، وكذا عظم الصلب، أو العنق، ويجب فيها العقل كاملا".
(^٣) يُنظر: "الكافي في فقه أهل المدينة" لابن عبد البر (٢/ ١١٠٣)، حيث قال: "واختلف عن مالك وأصحابه في القود في الموضحة والمنقلة، والأشهر عنه: أن القود في الموضحة".
Jilid 15 · hlm. cetak 9313
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.