ومن السنة ما جاء في كتاب النبي -ﷺ- لعمرو بن حزم إذ ذكر فيه الفرائض والسنن والديات وفيه أن رسول الله -ﷺ- قال: "وإن في النفس مئة" (^١)، وفي بعض الروايات: "وإن في نفس المؤمن" (^٢)، وما رواه النسائي عن عقبة بن أوس عن رجل من أصحاب النبي -ﷺ- قال: خطب النبي -ﷺ- يوم فتح مكة فقال: "ألا وإن في قتيل الخطأ شبه العمد بالسوط والعصا والحجر مائة من الإبل، فيها أربعون ثنية إلى بازل عامها كلهن خلفة" (^٣)، وأجمع العلماء على ذلك من حيث الجملة (^٤).
قوله: ﴿إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾، أي: يعفو فحينئذ تسقط الدية، وسيأتي في كلام المؤلف تفصيل الكلام عن الديات في أنواع القتل الثلاث.
قال المصنف رحمه الله تعالى:
_________
(^١) جزء من حديث عمرو بن حزم، أخرجه النسائي (٤٨٦٨)، وقال الألباني في "الإرواء" (٧/ ٣٠٣): "وهو مرسل صحيح الإسناد، كما سبقت الإشارة إليه برقم (٢٢٧٤)، لكن هذا القدر منه ثابت صحيح؛ لأن له شاهدًا موصولًا".
(^٢) لم أجده بهذا اللفظ، وإنما أخرجه البيهقي في "الكبرى" (٨/ ١٠٠) بلفظ: "وفي النفس المؤمنة مائة من الإبل ".
(^٣) جزء من حديث، أخرجه أبو داود (٤٥٩٠)، وصححه الألباني في" إرواء الغليل" (٧/ ٢٥٦). وتقدم.
(^٤) قال ابن المنذر: "وأجمع أهل العلم على أن على أهل الإبل مائة من الإبل، وهذا دية العمد، ودية الخطأ أخماسًا: خمس بنو مخاض، وخمس بنات مخاض، وخمس بنات لبون، وخمس جذاع، وخمس حقاق ". انظر: "الإقناع" (١/ ٣٥٨).
Jilid 15 · hlm. cetak 9323
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.