رسول الله، فقال: وكذلك نحن وجدنا ذلك في سنة رسول الله -ﷺ-.
فينبغي للداعية أن يكون بصيرًا بما يدعو إليه، قال تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف: ١٠٨]، وأن يكون حكيمًا في دعوته، قال تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥].
وكثيرًا ما يؤثر الداعية الحكيم واسع الصدر في المدعوين، أما إذا غضب ولم يتقبل الاعتراضات والأخذ والرد، فإنه ربما لا ينجح كثيرًا في دعوته.
وإذا ما أظهرتَ الحق لمخالف فعاند -كما هو الحال عند بعض الفرق- فحينئذ دعه، وأمره إلى الله سبحانه وتعالى.
- قوله: (وإِنَّمَا صَارَ الجُمْهُورُ لِلرَّجْمِ؛ لِثُبُوتِ أَحَادِيثِ الرَّجْمِ).
الأحاديث التي جاءت في الرجم كثيرة، ومنها أن النبي -ﷺ- أمر برجم ماعز (^١)، والغامدية (^٢)، والجهنية (^٣)، وأمر برجم اليهوديين (^٤)،
_________
(^١) أخرجه البخاري (٦٨٢٤)، ومسلم (١٦٩٣). عن جابر بن سمرة، قال: "رأيت ماعز بن مالك حين جيء به إلى النبي -ﷺ- رجل قصير، أعضل، ليس عليه رداء، فشهد على نفسه أربع مرات أنه زنى، فقال رسول الله -ﷺ-: فلعلك؟ قال: لا، والله إنه قد زنى الآخر، قال: فرجمه … ".
(^٢) أخرجه مسلم (١٦٩٥) عن بريدة قال: "فجاءت الغامدية، فقالت: يا رسول الله، إني قد زنيت فطهرني، وإنه ردها، فلما كان الغد، قالت: يا رسول الله، لمَ تردني؟ لعلك أن تردني كما رددت ماعزًا … ثم أمر بها فحُفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها … ".
(^٣) أخرجه مسلم (١٦٩٦) عن عمران بن حصين: "أن امرأة من جهينة أتت نبي الله -ﷺ- وهي حُبلى من الزنى، فقالت: يا نبي الله، أصبت حدًّا، فأقمه علي، فدعا نبي الله -ﷺ- وليها، فقال: أحسن إليها، فإذا وضعت فأتني بها، ففعل، فأمر بها نبي الله -ﷺ-، فَشُكَت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت".
(^٤) سبق تخريجه.
Jilid 16 · hlm. cetak 9667
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.