كتاب الزكاة › مسألة: وفي بقر الوحش روايتان
هدي ولا أضحية ولا دية، ولو وكل وكيلًا في شراء شاة لم يدخل في الوكالة ولا يحصل منه ما يحصل من الشاة من الدر وكثرة النسل.
بل الظاهر أنه لا نسل له كالبغل فامتنع القياس، فاذن ايجاب الزكاة فيه تحكم بغير دليل، فان قيل تجب الزكاة فيه احتياطا وتغليبا للايجاب كما أثبتنا التحريم فيها في الحرم والإحرام احتياطا لم يصح لأن الواجبات لا تثبت احتياطًا بالشك، ولهذا لا تجب الطهارة على من تيقنها وشك في الحدث.
والثانية لا زكاة فيها وهي أصح وهو قول أكثر أهل العلم لأن اسم البقر عند الاطلاق لا ينصرف اليها، ولا تسمى بقرًا إلا بالاضافة الى الوحش ولأنها حيوان لا يجزي نوعه في الأضحية والهدي فلم تجب فيه الزكاة كالظباء، وليست من بهيمة الأنعام فلم تجب فيها الزكاة كسائر الوحش.
يحقق ذلك أن الزكاة
إنما وجبت في بهيمة الأنعام دون غيرها لكثرة النماء فيها من درها ونسلها وكثرة الانتفاع بها وخفة مؤنتها، وهذا المعنى مختص بها فاختصت الزكاة بها، ولا تجب الزكاة في الظباء لا نعلم فيه خلافا لعدم تناول اسم الغنم لها والله أعلم * (مسألة) * (ولا تجب إلا بشروط خمسة: الاسلام والحرية فلا تجب على كافر ولا عبد ولا مكاتب) لا تجب الزكاة على كافر لقول النبي ﷺ لمعاذ حين بعثه إلى اليمن " إنك تأتي قومًا أهل كتاب
Jilid 2 · hlm. cetak 436
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.