(الرابع) أن من جامع ناسيًا فحكمه حكم العامد في ظاهر المذهب نص عليه أحمد وهو قول عطاء وابن الماجشون وروى أبو داود عن أحمد أنه توقف عن الجواب وقال أجبن أن أقول فيه شيئا وفيه رواية ثانية أنه يجب عليه القضاء دون الكفارة وهذا قول مالك والاوزاعي والليث لأن الكفارة لرفع الأثم وهو محطوط عن الناسي وفيه رواية ثالثة نقلها عنه ابن القاسم أنه قال كل أمر غلب عليه الصائم فليس عليه قضاء ولا غيره وهذا يدل على إسقاط القضاء والكفارة عن المكره والناسي وهو قول الحسن ومجاهد والثوري والشافعي وأصحاب الرأي لأنه معنى حرمه الصوم فإذا وجد منه مكرهًا أو ناسيًا لم يفسده كالأكل ولنا أن النبي ﷺ أمر الذي قال وقعت على امرأتي بالكفارة ولم يستفصله ولو افترق الحال لسأل واستفصل لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة ولأنه يجب التعليل بما تناوله لفظ السائل وهو الوقوع على المرأة في الصوم ولأن السؤال كالمعاد في الجواب فكأن النبي ﷺ قال من وقع على أهله في نهار رمضان فليعتق رقبه.
فإن قيل ففي الحديث ما يدل على العمد وهو قوله هلكت
Jilid 3 · hlm. cetak 56
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.