كتاب البيع › وإن قال البائع لا أسلم المبيع حتى أقبض الثمن، وقال المشتري لا أسلمه حتى أقبض المبيع وكان الثمن عينا أو عرضا جعل بينهما عدل يقبض منهما ويسلم إليهما
قلنا لا تجوز إلا بمثل الثمن وأقال بأقل منه أو أكثر لم تصح الإقالة وكان الملك باقيًا للمشتري، وبهذا قال الشافعي، وعن أبي حنيفة أنها تصح بالثمن الأول ويبطل الشرط لأن لفظها اقتضى مثل الثمن والشرط ينافيه فيبطل ونفي الفسخ على مقتضاه كسائر الفسوخ، ولنا أنه شرط التفاضل فيما يعتبر فيه التماثل فيبطل كبيع درهم بدرهمين ولأن القصد بالإقالة رد كل حق إلى صاحبه فإذا اشترط زيادة أو نقصًا
أخرج العقد عن مقصوده فيبطل كما لو باعه بشرط أن لا يسلم إليه وفارق سائر الفسوخ لأنه لا يعتبر فيه الرضى منهما بل يسأل به أحدهما فإذا شرط عليه شئ لم يلزمه لتمكنه من الفسخ بدونه وإن شرط لنفسه شيئًا لم يلزم أيضًا لأنه لا يستحق أكثر من الفسخ وفي مسئلتنا لا تجوز الإقالة إلا برضاهما وإنما رضي بها أحدهما مع الزيادة أو النقص فإذا أبطلنا شرطه فات رضاه فتبطل الإقالة لعدم رضاه بها ﴿باب الربا والصرف﴾ الربا في اللغة الزيادة قال الله تعالى (فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت) وقال (أن تكون أمة هي أربى من أمة) أي أكثر عددًا.
وهو في الشرع الزيادة في أشياء مخصوصة وهو محرم بالكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقوله تعالى (وحرم الربا) وما عداها من الآيات، وأما السنة فقول النبي ﷺ " اجتنبوا السبع الموبقات " قيل يا رسول الله ما هي؟ قال " الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات " وروي عن النبي ﷺ أنه لعن آكل الربا وموكله وشاهده وكاتبه متفق عليهما وأجمعت الأمة على أن الربا محرم.
Jilid 4 · hlm. cetak 122
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.