السنن الموقوتة › ثانيا: وقت الفجر › سنن في الصلاة › ب- أثناء القيام يسن ما يلي › ٩ - التأمين مع الإمام
والاستعاذة سُنَّة، ويُسَنُّ أن يُنوِّع في صيغ الاستعاذة، فمرَّة يأتي بهذه، ومرَّة هذه ومما ورد:
أ. «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم».
وهي الصِّفَة التي اختارها جمهور العلماء -رحمهم الله-؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل: ٩٨].
ب. «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم»؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [فصلت: ٣٦].
فمن السُّنَّة أن يُبسمل بعد الاستعاذة، فيقول: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ»؛ لحديث نعيم المجمر -رضي الله عنه- قال: «صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- فَقَرَأَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ القُرْآن …»، وفيه: «وَالَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ، إِنِّي لأَشْبَهُكُمْ صَلاةً بِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-» (^١).
والصَّارف عن وجوبها: أنَّ النَّبيّ -ﷺ- لم يُعلِّمها المسيء في صلاته، وإنما أرشده إلى فاتحة الكتاب، كما في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- المتفق عليه (^٢).
وذلك إذا قرأ الإمام الفاتحة في الجهرية فإنَّ من السُّنَّة أن يؤمِّن
_________
(^١) رواه النَّسَائي برقم (٩٠٦)، وابن خزيمة وصححه (١/ ٢٥١)، قال الدارقطني: «هذا حديث صحيح، ورواته كلهم ثقات» السنن (٢/ ٤٦).
(^٢) رواه البخاري برقم (٧٥٧)، ومسلم برقم (٣٩٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 75
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.