الباب الخامس: في ذكر أماكن المدينة، ومساكنها، وقراها، وذراها › باب الميم › مظعن
فيهم الحطيئة، فشكا إليه الضائقة فمنَّ عليه، فقال الحطيئةُ (^١):
إلا يكنْ مالي بآتٍ فإنَّهُ … سيأتي ثنائيْ زيدًا بنَ مُهلهلِ
فما نِلْتَنَا غَْدرًا ولكنْ صبَحْتَنَا … غداةَ التقينا في المَضِيقِ بأخْيلِ
كريمٌ تفادى الخيلُ من وَقَعاتهِ … تفادي خَشاشِ الطيرِ من وَقْعِ أَجْدلِ
والمَضِيقُ أيضًا: موضعُ مدينة الزَّبَّاء (^٢) على الفرات.
ومطلوبٌ أيضًا: ماءٌ من مياهِ نَمَلى.
ومطلوبٌ أيضًا: ماءٌ كان لخثعم، فاتَّخذَ عليه عبد الملك بن مروان ضَيعةً، هي من خيار ضياعِ بني أمية. [وهو في] موضع بوادي بيشةَ يقال له: المعمَل.
قال رياحٌ الهلاليُّ (^٣):
يا أثْلَتي بطنِ مطلوبٍ هَويْتُكُمَا … لو كانتِ النَّفسُ تدني من أمانيها
تبدي ظلالَكُمَا، والشَّمسُ طالعةٌ … حتى يواريَها في الغَوْرِ راعيها
مَنْ يُعطِهِ اللهُ في الدُّنيا ظلالَكُمَا … تُبنى له درجاتٌ عاليًا فيها
_________
(^١) الأبيات في ديوانه ص ٣٠٢، وفي المراجع المتقدمة. الأجدل: الصقر. القاموس (جدل) ص ٩٧٥.
(^٢) الزَّباء بنت عمرو بن الظرب، عاشت قبل الإسلام بزمن بعيد، كانت ملكة على الفرات بعد مقتل أبيها على يد جذيمة الأبرش، ثم احتالت على جذيمة ورغبته في زواجها حتى قتلته بأبيها، ثم قتلت بعد. الأغاني ١٤/ ٧٠، شرح مقصورة ابن دريد لابن خالويه ص ٢٠٠، خزانة الأدب ٧/ ٢٩٣.
(^٣) الأبيات في معجم البلدان ٥/ ١٥٠، معجم ما استعجم، ٤/ ١٣٤، معجم البلدان ٥/ ١٥٢.
(^٤) ديوانه ص ٢٤٩ من قصيدة يمدح بها عبد الملك بن مروان.
… دوَّة: موضع وراء الجحفة. معجم البلدان ٢/ ٤٩٠. ورواها البكري مُطْعُن، بضم الميم، وبطاء ساكنة، وعين مضمومة. معج مااستعجم ٤/ ١٢٤٠.
Jilid 3 · hlm. cetak 1095
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.