القول الثاني: جواز بيع أمهات الأولاد مطلقا › أدلة القول الأول
بعِتْقِها (^١).
وقال أبو بكر بن أبي شيبة في «مصنَّفه» (^٢): حدَّثنا أبو خالد الأحمر، عن يحيى بن سعيد، أخبرني نافع: أنَّ رُجلين من أهل العراق سألا ابن عُمر بالأَبْوَاءِ وقالا: إنا تركنا ابنَ الزبير يبيع أُمَّهات الأولاد بمكَّة، فقال: لكن أبو حفص أعتقهنَّ.
وسيأتي (^٣) قولُ جابر وأبي سعيد.
فهذه أسانيد صحيحة عن هؤلاء الصحابة ببيعِهنَّ، وهو قولٌ قديمٌ عبد الله الشافعي (^٤)، وروايةٌ عن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، واختيار داود الظاهري، وابنه أبي بكر، وأبي الحسن عبد الله بن المُغَلِّس، وأكثر الظاهرية (^٥).
واختاره من المتأخِّرين العلامةُ أبو بكر، محمد بن أحمد بن سيِّد الناس، اليَعمرَي الأندلسي، خطيب تونس، وصنَّف في ذلك مجموعًا مفيدًا، أجاد فيه وأتقن، وحرَّر فأحسن، وقد احتجَّ لهذا القول: بالكتاب، والسُّنة، والإجماع، والقياس:
_________
(^١) أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (٧/ ٢٩٠) رقم (١٣٢١٦).
(^٢) (٦/ ٤٣٧) رقم (١٦٣٢). وأخرجه -أيضًا- ابن عيينة في «جزئه» (ص ١١٧) رقم (٥٠)، والبيهقي (١٠/ ٣٤٨).
(^٣) (ص ٩٦ - ١٠٠).
(^٤) انظر (ص ٨٤).
(^٥) وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أيضًا. انظر «الاختيارات» (ص ٢٨٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 95
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.