عبد الله قال: «بِعْنَا أُمَّهاتِ الأولاد على عَهْدِ رسول الله ﷺ [وأبي بكر] (^١)، فلما كان عُمرُ نهانا فانتهينا».
وهذا أيضًا على رَسْمِ مسلمٍ؛ لأن حمادًا -هو ابن سَلَمة- انفرد به مسلم، وقيس -هو ابن سعد المكي- ثقةٌ أَخرج له أيضًا.
وقد رُوي من وجهٍ آخر عن جابر، فقال أبو بكر بن أبي شيبة في «مصنَّفه» (^٢): حدَّثنا معاوية بن هشام، حدَّثنا أيوب بن عتبة، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن جابر قال: «كُنَّا نبيع أُمَّهاتِ الأولادِ على عَهْدِ رسول الله ﷺ [والنبيُّ ﷺ بين أظهرنا] (^٣)، ثم ذكر أنه زجر عن بيعهنَّ، وكان عُمر يشتدُّ في بيعهنَّ».
أيوب بن عتبة: يمامي ضعيف (^٤).
وقوله: «ثم ذكر أنه زجر عن بيعهنَّ» الظاهرُ أنه من كلام جابر (^٥)؛ لأن
_________
(^١) ما بين المعقوفين ليس في الأصل، واستدركته من «السنن» لأبي داود.
(^٢) لم أقف عليه في مطبوعة «المصنَّف» لابن أبي شيبة، وقد نقله عن «المصنَّف» بإسناده ومتنه عبد الحق في «الأحكام الوسطى» (٤/ ٢٣)، وابن الملقن في «البدر المنير» (٩/ ٧٦٠).
(^٣) ما بين المعقوفين ليس في الأصل، وقد استدركته من «الأحكام الوسطى» (٤/ ٢٣)، و«البدر المنير» (٩/ ٧٦٠)، وانظر التعليق السابق.
(^٤) قال عبد الحق في «الأحكام الوسطى» (٤/ ٢٣): «أيوب ضعيف، ولكن ذكر أبو حاتم أن كتاب أيوب عن يحيى صحيح».
(^٥) كذا! وقال في (ص ١٠١): «ليس هو صريحًا ولا ظاهرًا أنه من كلام جابر، بل =
= الظاهر خلافه …». وقال في الإبرازة الأولى (ص ١٣١): «يحتمل أن يكون من غير كلام جابر».
Jilid 1 · hlm. cetak 98
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.