الباب الأول: المنهج العقدي بين الثبات والتأثير الاستشراقي › الفصل الأول: ملامح المنهج العقديى عند المسلمين والفرق المنتسبة إلى الإسلام › المبحث الثاني: المنهج الكلامي (منهج الماتريدية والأشعرية) › المطلب الثاني: ملامح عامة لمنهج الماتريدية والأشعرية في تلقي العقيدة › ٢ - استخدام المقدمات الكلامية والمنطقية لتحديد المصطلحات العقدية، والإحالة عليها عند عرض ما يتعلق بموضوعات العقيدة
قسمت الماتريدية والأشعرية أصول الدين حسب مصدر التلقي إلى عقليات وسمعيات، وما سموه عقليات فمصدر التلقي فيه عندهم هو العقل، والعقل أصل والنقل تابع معارض له، وهذا جار في معظم أبواب التوحيد والصفات. وما سموه سمعيات فمصدر التلقي فيه عندهم النقل، والعقل تابع له كعذاب القبر والصراط والميزان وأحوال الآخرة (^١).
وهم قد وافقوا أهل السنة في معظم أبواب السمعيات، ومن ثم هم أهل السنة فيما وافقوهم، وليسوا على منهج أهل السنة فيما خالفوهم.
يكاد لا يخلو كتاب من كتب الماتريدية والأشعرية المؤلفة في علم العقيدة من أثر علم الكلام والمنطق والفلسفة، فقد ألف الإمام أبو منصور الماتريدي رحمه الله كتابه "كتاب التوحيد"، وذكر فيه القدمات الكلامية الطويلة حيث يشعر القارئ أنه يقرأ
_________
(^١) ينظر على سبيل المثال: كتاب المسايرة مع شرحها المسامرة للكمال ابن أبي شريف، والمسايرة للكمال ابن الهمام، مع حاشية زين الدين قاسم على المسايرة، مطبعة الساعادة مصر، ط/٢، ١٣٤٧ م، من أول الكتاب إلى ص: ٢٤٩ ذكر عقليات ثم بدأ في السمعيات، وكتاب العقائد النسفية مع شرحها للتفتازاني طبعة الإمدادية الهند من أول الكتاب إلى ص: ٩٧ ذكر عقليات ثم بعد ذلك بدأ في سمعيات.
Jilid 1 · hlm. cetak 71
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.