الباب الأول: المنهج العقدي بين الثبات والتأثير الاستشراقي › الفصل الأول: ملامح المنهج العقديى عند المسلمين والفرق المنتسبة إلى الإسلام › المبحث الثاني: المنهج الكلامي (منهج الماتريدية والأشعرية) › المطلب الثاني: ملامح عامة لمنهج الماتريدية والأشعرية في تلقي العقيدة › ٦ - تأويل النصوص وتعطيل الصفات
والحق الذي نراه ونعتقده أن كل حديث صحيح تلقته الأمة بالقبول من غير نكير منها عليه، أو طعن فيه، فإنه يفيد العلم واليقين، وسواء كان في أحد الصحيحين أو في غيرهما. وأما ما تنازعت الأمة فيه، فصححه بعض العلماء وضعفه آخرون فإنما يفيد عند من صححه الظن الغالب فحسب، والله تعالى أعلم" اهـ (^١)
والسلف لم يفرقوا إذا صح الحدث بين الأخذ به في العقائد والأخذ به في الأحكام، يقول ابن القيم نقلا عن ابن تيمية رحمهما الله: "وهذا التفريق باطل بإحماع الأمة فإنها لم تزل تحتج بهذه الأحاديث في الخبريات العمليات، كما تحتج بها في الطلبيات العمليات ... لم تزل الصحابة والتابعون، وتابعوهم، وأهل الحديث والسنة يحتجون بهذه الأخبار في مسائل الصفات والقدر والأسماء والأحكام، ولم ينقل عن أحد منهم البتة أنه جوز الاحتجاج بها في مسائل الأحكام دون الإخبار عن الله وأسمائه، وصفاته، فأين سلف المفرِّقين بين البابين؟ " اهـ (^٢).
قد ضيقت الماتريدية والأشعرية دائرة الإثبات في الصفات فأثبتت الماتريدية ثماني صفات فقط وهي: الحياة والقدرة والعلم والإرادة والسمع والبصر والكلام والتكوين (^٣). والأشعرية قد أثبتت سبعا منها ما عدا صفة التكوين (^٤).
_________
(^١) الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم ص: س.
(^٢) مختصر الصواعق المرسلة لابن القيم ٢: ٤١٢.
(^٣) ينظر إشارات المرام من عبارات الإمام، لكمال الدين أحمد البياضي الحنفي، تحقيق يوسف عبد الرزاق مكتبة مصطفى البابي الحلبي القاهرة ط / ١، ١٤٣٦ هـ -١٩٤٩ م، ص: ١٠٧ - ١١٤.
(^٤) ينظر المسائل الخمسون في أصول الدين للرازي ص: ٤٥ - ٥١.
Jilid 1 · hlm. cetak 80
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.