الباب الأول: المنهج العقدي بين الثبات والتأثير الاستشراقي › الفصل الأول: ملامح المنهج العقديى عند المسلمين والفرق المنتسبة إلى الإسلام › المبحث الثالث: المنهج الشيعي › المطلب الثاني: ملامح عامة للمنهج الشيعي › أولا: منهجهم في الاستدلال بالقرآن، وهو على عدة قواعد منها › ٣ - قولهم إن للقرآن ظهرا وبطنا
٢ - قولهم إن الأئمة اختصوا بمعرفة القرآن، ولا يشاركهم أحد:
المطلع على روايات هؤلاء القوم يجد اضطرابًا شديدًا يدّعون مرة أن عليًا كان تفسيرا لكتاب الله، وأخرى يدعون بأن الأئمة هم القرآن نفسه. (^٣)
وبالجملة إن القيم عندهم أحد الأئمة الاثني عشر لأن القرآن فسِّر لرجل واحد وهو علي رضي الله عنه، وقد انتقل علم القرآن من علي رضي الله عنه إلى سائر الأئمة الاثنى عشر، كل إمام يعهد بهذا العلم إلى من بعده حتى انتهى إلى الإمام الثاني عشر وهو غائب: مفقود عند الاثنى عشرية منذ ما يزيد على أحد عشر قرنًا، ومعدوم عند بعض الفرق منهم، فما دام القيم مفقودًا، فالاحتجاج بالقرآن متوقف، والقرآن لا حجة فيه إنما الحجة في قول الإمام فقط (^٤).
يروى عن جابر الجعفي قال: "سألت أبًا جعفر عن شيء من تفسير القرآن فأجابني، ثم سألت ثانية فأجابني بجواب آخر فقلت: جُعلت فداك كنتَ أجبت في هذه المسألة بجواب غير هذا قبل اليوم. فقال لي: يا جابر: إن للقرآن بطنا، وللبطن
_________
(^١) الفصول المهمة في أصول الأئمة لمحمد بن الحسن الحر العاملي مكتبة بصيرتي، قم ط / ٢ ص: ٢٣٥.
(^٢) أصول الكافي للكليني ١/ ٦١.
(^٣) ينظر الاحتجاج أحمد بن على أبى طالب الطبرسي تعليق محمد باقر الخراسان مؤسسة الأعلمي، بيروت ١٤٠١ هـ ص: ٣١ - ٣٣.
(^٤) ينظر أصول الشيعة لـ د. ناصر القفاري ١/ ١٣٢.
Jilid 1 · hlm. cetak 93
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.