الباب الأول: المنهج العقدي بين الثبات والتأثير الاستشراقي › الفصل الأول: ملامح المنهج العقديى عند المسلمين والفرق المنتسبة إلى الإسلام › المبحث الثالث: المنهج الشيعي › المطلب الثاني: ملامح عامة للمنهج الشيعي › سادسا: منهجهم في تلقي الأحكام الشرعية › ٣ - إن للأئمة حق التشريع والتحليل والتحريم
قال صاحب مصابيح الأصول: "كان الكتاب العزيز مكتفلًا بالقواعد العامة دون الدخول في تفصيلاتها احتاجوا (^١) إلى سنة النبي (ﷺ) .... والسنة لم يكتمل بها التشريع! ! لأن كثيرًا من الحوادث المستجدة لم تكن على عهده -عليه الصلاة والسلام- احتاجوا أن يدخر علمها عند أوصيائه ليؤدوها عند أوقاتها" اهـ (^٢).
٣ - إن للأئمة حق التشريع والتحليل والتحريم:
يروى عن أبى جعفر أنه قال: "من أحللنا له شيئًا أصابه من أعمال الظالمين فهو حلال، لأن الأئمة منا مفوض إليهم فما أحلّوا فهو حلال، وما حرموا فهو حرام" اهـ (^٤).
هذه بعض ملامح المنهج الشيعي والتي نراها معا لم رئيسة لما قامت عليه مذاهب الشيعة عامة ومذهب الاثنى عشري خاصة، إلا أن المتتبع لكتابات الشيعة يجد صعوبة
_________
(^١) هذا بعينه ما تفوه به أعداء الإسلام من المستشرقين وغيرهم عندما بينوا أسباب تطور التشريع الإسلامي، فذكروا أن الإسلام كلما تقدم من حيث الزمن والحاجة أوجد المسلمون دليلا من أدلة التشريع: القرآن ثم السنة ثم الإجماع ثم القياس.
(^٢) مصابيح الأصول لعلاء الدين بحر العلوم، تقرير الدرس الخوائي، المكتبة الإسلامية طهران ص: ٤.
(^٣) حاشية إحقاق الحق وإزهاق الباطل لنور الله الحسيني المرعشي تعليق شهاب الدين النجفي، المطبعة الإسلامية طهران ٢/ ٢٨٨ - ٢٨٩.
(^٤) الاختصاص للمقيد محمد النعمان، مؤسسة الأعلمي بيروت ط / ٢ - ١٣٩٩ هـ ص: ٣٣٠ وينظر بحار الأنوار: ٢٥/ ٣٣٤.
Jilid 1 · hlm. cetak 103
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.