المقدمة › خامسا: موقف الفكر الإسلامي الهندي من الاستشراق › النموذج الثالث › (جـ) منهج أمير علي
الأديان وحاول إيجاد التقارب بين الإسلام والمسيحية (^١)، فهو يتنقل بين المنهج العقلاني، والطبيعي، والتطوري، والعلي، والفطري، والتاريخي، وقد بين الباحث ذلك في دراسته.
أكب على دراسة العهدين الجديد والقديم، وتعلم الفرنسية، وركز على منهج العلة والعلول، وقال بحتمية قوانين الفطرة، وانطلق من منطلق أن القرآن من كلام محمد ﷺ والحديث حصل فيه تغير عندما روي بالمعنى، وسلك مسلك جولدتسيهر في رد الروايات، واتجه اتجاه المستشرق "جب" في قوله أن الرسول كان مصلحا اجتماعيا إلا أنه وجه الإنسانية الجاهلية إلى التمسك بوحدانية الخالق، واستفاد جراغ علي كثيرا من مناهج المستشرقين ورد على بعض مزاعم وليم ميور، ورابرطن، وإسمث، وجورج سيل، وسبرنج (^٢)، وتأثر بهم أيضا، فهذا الآخر سلك مناهج العلة والمعلول وحتمية الفطرة كما حذا حذو المستشرقين في اتباع مناهجهم.
نهج مناهج الغرب ليجعل الإسلام غربيا ويضيفه إلى تاريخ الغرب واعتمد على المنهج العقلاني لتفسير العقيدة الإسلامية، وأنكر جميع المغيبات مثل السير سيد إلا أنه يقول: "إن السلف سموها بهذه الأسماء ونحن نسميها أصول الفطرة" اهـ، وقال بتأثر الإسلام بالنصرانية اعتمادا على منهج الأثر والتأثر، وأقام المقارنة بين شخصية محمد ﷺ وشخصية عيسى عليه السلام اعتمادا على منهج المقارنة.
_________
(^١) ينظر خطبات أحمدية للسير سيد ص: ١ - ٨، ٩٧ - ٩٩، والتحرير في الأصول لليسرسيد ٤ - ٩، ٢٩، وتفسير القرآن للسير سيد: ٣/ ١ - ١٢، ٣/ ٩٠ - ١١٩، والجن والجان للسير سيد ص: ٢ - ١٩، وتهذيب الأخلاق: ٢/ ١٩١.
(^٢) ينظر تهذيب الأخلاق: ٣/ ٨٧، ١٠٥ - ١٢٦، ورسائل لجراغ علي ص: ٤٢ - ٤٣، ١٢٤ - ٢٢٦، وتحقيق الجهاد لجراغ علي ص: ٢٠٢ - ٢١٢.
[*] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: بالمطبوع (د)
Jilid المقدمة · hlm. cetak 19
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.