الباب الثاني: أثر تطبيق المنهج الجديد في مسائل العقيدة ونقدها › الفصل الأول: أثره في مسائل الألوهية. › المبحث الثاني: أسماء الله وصفاته › المطلب الثاني: مباينة الخالق عن الخلق › أقوال المتأثرين بالاستشراق › تفنيد الشبهات › الشبهة الأولى: الحلول والاتحاد بين الخالق والمخلوق.
١ - الحلول والاتحاد بين الخالق والمخلوق.
٢ - إثبات المكان اللطيف للرب في الكون دون العرش.
وللرد على تخبطات إقبال السابقة ومن على شاكلته نقول:
أولا: إن وصف الله بالاختلاط والمشاركة في المكان من أبطل الباطل، وأشد النقص لله عز وجل، والله عز وجل ذكر المعية والقرب ..... عن نفسه ممتدحًا أنه مع علوه على عرشه، فهو مع الخلق وإن كانوا أسفل منه، فإذا جعلوا الله في الأرض، فهذا النقص.
إذا جعلوا الله نفسه مع الإنسان في كل مكان والإنسان يدخل الكنف، هذا أعظم النقص، ولا نستطيع أن نقوله ولا لملك من ملوك الدنيا: إنك أنت في الكنف! لكن كيف نقوله لله عز وجل؟ وهل هذا إلا أعظم النقص والعياذ بالله! (^١).
ثانيا: أنه قد ثبت في الحديت الصحيح عن النبي ﷺ قال: "ما السموات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة" اهـ (^٢).
فإذا كان هذا التفاوت الكبير بين مخلوقاته فالتفاوت الذي بين الخالق والمخلوقات ضرورة يكون فوق التصور ولذلك قال ابن عباس رضي الله عنه: "ما السموات السبع والأرضون السبع في كف الرحمن إلا كخردلة في يد أحدكم" اهـ (^٣).
_________
(^١) ينظر شرح العقيدة الواسطية للشيخ ابن العثيمين ١/ ٤٠٩ بتصرف.
(^٢) قد سبق التخريج.
(^٣) فتح المجيد شرح كتاب التوحيد للشيخ عبد الرحمن آل الشيخ تصحيح الشيخ ابن باز، دار الفكر ١٤٠٩ هـ ص: ٥٢٢.
Jilid 1 · hlm. cetak 283
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.