الباب الثاني: أثر تطبيق المنهج الجديد في مسائل العقيدة ونقدها › الفصل الأول: أثره في مسائل الألوهية. › المبحث الثالث: القضاء والقدر › المطلب الأول: نشأة الاعتقاد بالقضاء والقدر › أقوال المتأثرين بالاستشراق حول القضاء والقدر › تحليل العبارة وتعيين الشبهة
والمقصود في هذا المقام هو قولنا: إن الاستدلال بالقرآن المجيد على قول من هذه الأقوال، واعتباره مسألة من مسائل الإسلام المنزلة من الله خطأ من أخطاء العلماء المتقدمين" اهـ (^١).
وقال إقبال: "مسألة القضاء والقدر كانت هي نتيجة لبعض الأفكار الفلسفية وبعض المصالح السياسية ... لما أن سلسلة العلة والمعلول أخيرا تنتهي إلى ذات الله عز وجل فقالوا: كل ما يحدث في الكون هو من أمر الله.
ومن جهة أخرى قد استغل هذه الفكرة حكام دمشق الأمويون الماديون، فركبوا مطية عقيدة القدر لستر مظالمهم في كربلاء وغيرها من الأماكن تحت هذا الستار، لكيلا يثور عليهم العامة، ويحرموهم من ثمرات نتيجة خروج معاوية (رضي الله عنه)، فكانوا يقتلون الناس ويقولون: "ما شاء الله فعل". فلما بلغ هذا إلى (الإمام) حسن البصري (رحمه الله) قال: "كذب أعداء الله" اهـ.
ثم انتشرت هذه العقيدة المذمومة رغم النكير عليها من قبل العلماء، ..... والذين تمسكوا بهذه العقيدة حاولوا الاستدلال بالقرآن الكريم كدأب المسلمين عامة في كل مسألة" اهـ (^٢).
وقال أيضا: "إن الإنسان الذي يقول عنه الجهال: إنه تابع لقدر الله وسجين في قضائه، فلم تزل فيه قوة يخرق بها قضاء الله وقدره" اهـ (^٣).
عبارات السيد تبين أن مسألة الجبر والخيار-التي هي أساس عقيدة الإيمان بالقضاء والقدر- لا علاقة لها بالإسلام ولكن العلماء المتقدمين أخطؤوا عندما جعلوها مسألة من مسائل الإسلام.
_________
(^١) تفسير القرآن للسيد: ١/ ١٤.
(^٢) تشكيل جديد لإقبال ص: ١٦٧ - ١٦٨.
(^٣) المرجع السابق: ٣٢.
Jilid 1 · hlm. cetak 301
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.