الباب الثاني: أثر تطبيق المنهج الجديد في مسائل العقيدة ونقدها › الفصل الثاني: أثره في مجال النبوات › المبحث الثاني: الأنبياء والمعجزات › المطلب الأول: الأنبياء › آدم ﵇ أبو البشر وأول الرسل
ينقصوه، فهل على الرسل إلّا البلاغ المبين وأنهم كلهم كانوا على الحق المبين والهدى المستبين.
وأن الله اتخذ إبراهيم خليلا، واتخذ محمدا ﷺ خليلا، وكلم موسى تكليما، ورفع إدريس مكانا عليا، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمة ألقاها إلى مريم وروح منه" اهـ (^١).
ومن الإيمان بالرسل أن نؤمن بأن الله تعالى خلق آدم بيديه حيث قبض قبضة من كل أرض، فخلقه ونفخ من روحه، وكان طوله ستون ذراعا (^٢)، وأسجد له الملائكة، وخلق زوجته حواء عليهما السلام، وأسكنهما في الجنة، ثم أنزلهما إلى الأرض لحكمة يعلمها الله، وبث منهما رجالا ونساء، واصطفى من بينهم آدم نبيا، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ (^٣) فكان أول الرسل قبل الاختلاف، وكان الناس كلهم متبعون له، وكانوا على التوحيد الخالص عشرة قرون ثم حدث الشرك والاختلاف، فأرسل نوحا أول رسول بعد الاختلاف (^٤).
_________
(^١) معارج القبول للحكمي: ٢/ ٧٩.
(^٢) ينظر صحيح البخاري مع الفتح: ٦/ ٣٦٢ (٣٣٢٦).
(^٣) سورة آل عمران: ٣٣.
(^٤) ينظر تفسير القرآن العظيم لابن كثير: ١/ ٢٥٧، وينظر صحيح البخاري مع الفتح: ٨/ ٦٦٧ (٤٩٢٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 356
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.