الباب الثاني: أثر تطبيق المنهج الجديد في مسائل العقيدة ونقدها › الفصل الثاني: أثره في مجال النبوات › المبحث الرابع: الرسول الخاتم › المطلب الأول: أقوال المتأثرين بالاستشراق حول منصب الرسالة التشريعي وتفنيد شبهة نزع السلطة التشريعية عن صاحبها -ﷺ- › تفنيد الشبهة › شبهة نزع السلطة التشريعية عن صاحبها ﷺ.
فإن تخلف أحد هذه الشروط الثلاثة لا يصح نسبة هذا القول إلى رسول ﷺ أو أنه حديث من أحاديثه" اهـ (^١).
وهذه الشروط الثلاثة لا تنطبق إلَّا على المتواتر اللفظي وأما المتواتر المعنوي، والآحاد الصحيحة الثابتة التي عليها مدار العقيدة والأحكام قد ألغاها إلغاءً تامًا، وبناء على موقفه هذا جعل الأحكام الواردة عن طريق السنة بوجه عام أحكامًا لا يجب على المسلمين اتباعها ولا يلزم العمل بمقتضاها، وهكذا قد حاولوا نزع السلطة التشريعية عن صاحبها ﷺ.
إذن الشبهة متعددة الأطراف وهي ترتكز حول نزع السلطة التشريعية عن صاحبها ﷺ. فنذكر كل طرف منها ثم ننقده.
والرد على هذه الشبهة يكون من وجوه:
أولا: قول جراغ علي: "وفي الحقيقة إن أصحاب الرسول (ﷺ) كانوا لا يريدون كتابتها ...... " اهـ.
فنرد عليه بقولنا إن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يكتبون السنة ويحفظونها ويدل على ذلك الآثار المروية عن الصحابة رضي الله عنهم: عن عبد الله عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: "كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله ﷺ أريد حفظه ..... " اهـ (^٢).
عن أنس أن أبا بكر رضي الله عنه كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين: "بسم الله الرحمن الرحيم، هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله
_________
(^١) ينظر مقالات سيد أحمد خان ١/ ٣٣ - ٣٤.
(^٢) سنن أبي داود (٣٦٤٦)، ومسند أحمد (٦٤٧٤، ٦٧٦٣)، وسنن الدارمي (٤٨٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 438
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.