الباب الأول: المنهج العقدي بين الثبات والتأثير الاستشراقي › الفصل الأول: ملامح المنهج العقديى عند المسلمين والفرق المنتسبة إلى الإسلام › المبحث الأول: المنهج السني › المطلب الأول: معالم رئيسة للمنهج العقدي السني › القاعدة الأولى: الإيمان بجميع نصوص الكتاب والسنة › ثانيا: درء التعارض بين نصوص الكتاب والسنة
وهذه القاعدة تقتضي أمورا منها:
قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ (^١) فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (^٢)
قال تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ (^٣).
قال ابن جرير الطبري رحمه الله: " .... فيعلمون حجة الله عليهم في طاعتك واتباع أمرك، وأن الذي أتيتهم به (يا محمد) من التنزيل من عند ربهم، لاتّساق معانيه، وائتلاف أحكامه، وتأييد بعضه بعضا بالتصديق،
_________
(^١) المحكم: الواضح المعنى الظاهر الدلالة، إما باعتبار نفسه أو باعتبار غيره، المتشابه: ما لا يتضح معناه، أو لا تظهر دلالته لا باعتبار نفسه ولا باعتبار غيره (فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير للشوكاني دار الفكر لبنان ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م، ١/ ٣١٤).
(^٢) سورة آل عمران: ٧.
(^٣) سورة النساء: ٨٢.
Jilid 1 · hlm. cetak 32
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.