الباب الأول: المنهج العقدي بين الثبات والتأثير الاستشراقي › الفصل الأول: ملامح المنهج العقديى عند المسلمين والفرق المنتسبة إلى الإسلام › المبحث الأول: المنهج السني › المطلب الأول: معالم رئيسة للمنهج العقدي السني › القاعدة الثالثة: اشتمال الكتاب والسنة على أصول الدين: دلائله ومسائله › ثالثا: الرجوع إلى جميع النصوص الواردة في مسألة معينة وعدم الاقتصار على بعضها دون البعض الآخر
قال تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (^١).
لقد جرى عمل السلف الصالح في حياة الرسول ﷺ على اتباع كتاب الله المنزل وسنة رسوله الكريم ﷺ، والرجوع إليه في كل ما شجر بينهم معتصمون بحبل الله، ولا يتقدمون بين يدي الله ورسوله.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وإذا أراد أحدهم معرفة شيء من الدين والكلام فيه نظر فيما قال الله والرسول، فمنه يتعلم، وبه يتكلم، وفيه ينظر ويتفكر وبه يستدل، فهذا أصل أهل السنة" اهـ (^٢).
إذ كان من أسباب انحراف الفرق الضالة أنها تستند إلى بعض النصوص وتترك البعض الآخر: فالوعيدية (الخوارج والمعتزلة) يحتجون بحديث: "والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، قيل: من يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جاره
_________
(^١) سورة النساء: ٦٥.
(^٢) الفرقان بين الحق والباطل لابن تيمية تحقيق أبي الأشبال الزهيري دار الحمى مصر ط /١، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م ص: ٦٨.
(^٣) ينظر موقف ابن تيمية من الأشاعرة لـ د. عبد الرحمن بن صالح المحمود مكتبة الرشد الرياض ط / ١، ١٤١٥ هـ -١٩٩٥ م ١/ ٧٠.
Jilid 1 · hlm. cetak 39
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.