الباب الأول: المنهج العقدي بين الثبات والتأثير الاستشراقي › الفصل الأول: ملامح المنهج العقديى عند المسلمين والفرق المنتسبة إلى الإسلام › المبحث الأول: المنهج السني › المطلب الأول: معالم رئيسة للمنهج العقدي السني › القاعدة الرابعة: الخضوع لحديث الرسول ﷺ إذا صح وتعظيمه وعدم الاعتراض عليه بأي نوع من أنواع الاعتراضات لأنه وحي من الله › ثانيا: حجية خبر الآحاد في الاعتقاد والأحكام إذا صح
منه، ومنهم من رد الأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله ﷺ بزعمهم أنها تخالف العقل لأنها لم توافق أهواءهم فأخرجوا من الدين ما كان منه.
هذا من أهم المعالم لمنهج السلف، والقول بأن خبر الآحاد لا يفيد العلم، ومن ثم فلا يحتج بها في العقيدة بدعة كبرى تلقفها أو أحدثها المعتزلة.
يقول ابن تيمية رحمه الله: "وهذا التفريق باطل بإجماع الأمة فإنها لم تزل تحتج بهذه الأحاديث في الخبريات العمليات، كما تحتج بها في الطلبيات العمليات ... لم تزل الصحابة والتابعون، وتابعوهم، وأهل الحديث والسنة يحتجون بهذه الأخبار في مسائل الصفات والقدر والأسماء والأحكام، ولم ينقل عن أحد منهم البتة أنه جوز الاحتجاج بها في مسائل الأحكام دون الإخبار عن الله وأسمائه، وصفاته، فأين سلف المفرِّقين بين البابين" اهـ (^١)؟
وهذا التفريق ربما جاء لسببين: أحدهما قولهم إن الآحاد ثبوتها ظني ليس قطعيا، والثاني أن العقيدة لا يقترن بها عمل والأحكام العملية لا تقترن بها عقيدة، وكل هذا باطل وهو من بدع أهل الكلام (^٢).
_________
(^١) مختصر الصواعق المرسلة اختصره الشيخ محمد بن الموصل ٢/ ٤١٢، .
(^٢) ينظر منهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد عند أهل السنة والجماعة لـ د. عثمان بن علي حسن ١/ ١١٥ - ١٢٩.
Jilid 1 · hlm. cetak 43
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.