قال ابن قدامة: (الولد يتبع أبويه في الدين، فإذا اختلفا وجبَ أن يتبع المسلمَ منهما، كولد المسلم من الكتابية، ولأنّ الإسلام يعلو ولا يُعلى. ويترجح بأشياء، منها: أنه دين الله الذي رضيه لعباده، وبعث به رسله دعاةً لخلقه إليها. ومنها: أنه تحصل به السعادة في الدنيا والآخرة، ويتخلص به في الدنيا من القتل والاسترقاق، وأداء الجزية، وفي الآخرة من سخط الله وعذابه ...) (٨٠) .
وقال الشيرازي: (إنّ الولد يتبع المسلم من أبويه؛ لأنّ الإسلام أعلى) (٨١) .
المطلب الخامس: في القصاص:
ومِن فروعها: أنّ المسلم لا يُقتل بالكافر؛ لأنّ الإسلام يعلو ولا يُعلى، والكفر نقص، والإسلامُ كمال، ولا مساواة بين مسلم وكافر في القصاص.
قال ابن عبد الهادي: (القاعدة الحادية والثلاثون: الكفر ناقص)، وفرّع عليها أنّ الكافر يُقتل بالمسلم، ولا يُقتل مُسلمٌ بكافر (٨٢) .
قال الشوكاني - مرجحًا مذهب الجمهور في أنه لا يُقتل مسلمٌ بكافر، وأنه لا مساواة في القصاص -: (ومِن ذلك: حديث «الإسلام يعلو ولا يُعلى»)، ويجب على المسلم الدية (٨٣) .
المطلب السادس: في القضاء والفتوى:
ومِن مسائل هذا الباب: أنّ الإسلام شرط في القاضي، ولا يصحّ قضاء غير المسلم؛ لأنّ الإسلام يعلو ولا يُعلى (٨٤) .
- منع مشاركة القاضي القانوني للقاضي الشرعي في الحكم؛ لأنّ الشريعة لا تقبل المشاركة؛ ولأنّ الإسلام يعلو ولا يُعلى.
- إبطال الردّ إلى غير الشريعة الإسلامية، وإبطال الحكم والتحاكم إلى القوانين الوضعية وتقديمها على الشريعة (٨٥)؛ لأنّ الإسلام يعلو ولا يُعلى.
- وجوب توحيد المصدر في التشريع، فلا يجوز أن يكونَ مع الشريعة مصدر مشارك في التشريع (٨٦)؛ لأنّ الإسلام يعلو ولا يُعلَى.
Jilid 8 · hlm. cetak 427
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.