فَاخْتَصَمُوا (^١) عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اسْقِ يَا زُبَيْرُ! ثُمَّ أَرْسِلِ [الْمَاءَ] (^٢) إِلَى جَارِكَ". فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟! فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: "يَا زُبَيْرُ! اسْقِ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ" (^٣)، قَالَ: فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللهِ إِنِّي لَأَحْسِبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)﴾ [النساء: ٦٥] (^٤). [خ: ٢٣٦٠، م: ٢٣٥٧، د: ٣٦٣٧، ت: ١٣٦٣، ن: ٥٤١٦، تحفة: ٥٢٧٥]
* قَالَ الْقَطَّانُ: الْجُدُرُ: بِالضَّمِ الْحِيطَانُ، والْجَدْرُ: بِنَصبِ الْجِيمِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يَبْلُغَهُ الْمَاءُ. أَوْ نَحْوُهُ.
١٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ أَنْ يُصَلِّينَ فِي الْمَسْجِدِ"، فَقَالَ ابْنٌ لَهُ: إِنَّا لَنَمْنَعُهُنَّ، قَالَ: فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا، فَقَالَ: [إِنِّي] (^٥) أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ[إِنَّكَ] (^٥) تَقُولُ: إِنَّا لَنَمْنَعُهُنَّ؟! [خ: ٨٧٣، م: ٤٤٢ بنحوه، تحفة: ٦٩٤٣]
١٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الْجَحْدَرِيُّ وَأَبُو عُمَرَ (^٦) حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو (^٧)، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ [قَالَ:] (^٨) حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن مُغَفَّلٍ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا إِلَى جَنْبِهِ ابْنُ أَخٍ لَهُ، فَخَذَفَ (^٩)، فَنَهَاهُ، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْهَا، فَقَالَ (^١٠): "إِنَّهَا لَا تَصِيدُ صَيْدًا، وَلَا تَنْكَأُ (^١١) عَدُوًّا، وَإِنَّهَا تَكْسِرُ السِّنَّ، وَتَفْقَأُ الْعَيْنَ". قَالَ: فَعَادَ ابْنُ أَخِيهِ يَخْذِفُ (^١٢)، فَقَالَ: أُحَدِّثُكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْهَا، ثُمَّ [عُدْتَ] (^١٣) تَخْذِفُ؟! لَا أُكَلِّمُكَ أَبَدًا. [خ: ٥٤٧٩، م: ١٩٥٤، تحفة: ٩٦٥٧]
١٨ - (ضعيف) (^١٤) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، [قَالَ:] (^٥) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ قَبِيصَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ الْأَنْصَارِيَّ النَّقِيبَ، صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَزَا مَعَ مُعَاوِيَةَ أَرْضَ الرُّومِ، فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ وَهُمْ يَتَبَايَعُونَ كِسَرَ الذَّهَبِ بالدَّنَانِيرِ وَكِسَرَ الْفِضَّةِ بِالدَّرَاهِمِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ الرِّبَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا تَبْتَاعُوا
_________
(^١) في سائر النسخ: "فاختصما".
(^٢) زيادة من باريس والمحمودية وعارف والأزهرية.
(^٣) بفتح الجيم وكسرها وسكون الدال وهو الجدار.
(^٤) هذا الحديث ثابت في التركية ونسخة باريس والمحمودية وعارف والأزهرية وتحفة الأشراف.
(^٥) زيادة من التيمورية.
(^٦) في الأزهرية: "عمرو" وهو صواب أيضًا، فقد اختلف في كنيته قال المزي في تهذيب الكمال: "أبو عمر ويقال: أبو عمرو" قلت: وقيده في التركية بالكنيتين.
(^٧) في الأصول كلها "عمر" وكذا في المطبوع من تحفة الأشراف وتهذيب التهذيب، وجاء في هامش التيمورية: "نسخة: عمرو" قلت: وهو الصواب الموافق لما في كتب الرجال، قلت: ثم رأيته في النسخة التركية المتقنة: "عمرو".
(^٨) زيادة من نسخة المحمودية.
(^٩) بمعجمتين وفاء وهو في الحصاة يأخذها بين السبابتين ثم يرمي بها.
(^١٠) في باريس والمحمودية: "وقال".
(^١١) في الهندية: "ولا تَنْكِي" قال السيوطي: "بِفَتْح التَّاء وَكسر الْكَاف غير مَهْمُوز، وَفِي الرِّوَايَات الْمَشْهُورَة بِفَتْح التَّاء وبالهمزة فِي آخره".
(^١٢) في التيمورية "فخذف".
(^١٣) زيادة من هامش المحمودية.
(^١٤) قلت: رجاله ثقات لكنه منقطع بين قبيصة وعبادة، قال المزي في تحفة الأشراف: لم يلقه. فلعل شيخنا صححه لشواهد له، فقد روى مسلم (١٥٨٧) نحوه مختصرًا.
Jilid 1 · hlm. cetak 52
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.