الفصل الثاني استدراكات السمين على ابن عطية في التفسير اللغوي وإعراب القرآن › المبحث الأول استدراكاته في التفسير اللغوي › ثانيا: في الصرف › [٢]: قال ابن عطية في تفسيره لقوله - تعالى-: ﴿ولو نزلناه على بعض الأعجمين (١٩٨) فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين (١٩٩)﴾ › دراسة الاستدراك
ولكن الذي قاله ابن عطية تَبِعَ فيه الفراء (^١) فإنه قال: (الأعْجَمِين) جمع أَعْجم أو أعْجَمِي (^٢)؛ على حَذْف ياء النسب كما قالوا: الأشعرين، وواحدهم: أشعري". اهـ (^٣)
تناول العلماء لفظة (الأعْجَمِين) الواردة في الآية من الناحية اللغوية والصرفية، وهذا الاستدراك يدور حول تصريف هذه اللفظة؛ فذهب ابن عطية إلى أنّ (الأعْجَمِين) جمع أعْجَم، ولم يوافقه السمين في ذلك؛ حيث رجح أنها جمع أعجمي.
وللعلماء في هذه المسألة ثلاثة أقوال رئيسة:
١ - أن لفظة (الأعْجَمِين) يجوز أن تكون جمع أعْجَم، ويجوز أن تكون جمع أعْجَميّ.
وهو قول الفراء - فيما نسب إليه- (^٤)، وقد علّل ابن عاشور ذلك بأن (أعْجَم) هنا مُرادفُ (أَعْجَمِيّ) بياء النسب؛ فيصح في جمعه على (أَعْجَمِين) اعتبار أنه لا حذْفَ فيه باعتبار جَمْع (أَعْجَم)، ويصح اعتبار حذف ياء النسب للتخفيف، وأصله: الأعجميين (^٥).
٢ - أنها جمع (أعْجَم)، وهو الذي لا يُفصح.
_________
(^١) لم أجد ذلك في كتب الفراء، وفي معاني القرآن (٢: ٢٨٣) ذكر الفراء الفرق بين (الأعجم) و(الأعجمي) في المعنى، وأشار إلى أن (أعجمي) يجوز أن تكون بمعنى (عجمي).
(^٢) نسبه للفراء بعضُ العلماء. ينظر: تفسير أبي حيان (٨: ١٩١).
(^٣) الدر المصون (٨: ٥٥٦).
(^٤) ينظر: ينظر: تفسير أبي حيان (٨: ١٩١)، الدر المصون (٨: ٥٥٦).
(^٥) ينظر: التحرير والتنوير (١٩: ١٩٣).::
Jilid 1 · hlm. cetak 241
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.