الفصل الثاني استدراكات السمين على ابن عطية في التفسير اللغوي وإعراب القرآن › المبحث الثاني استدراكاته في إعراب القرآن › [٧]: قال ابن عطية في معرض تفسيره لقوله - تعالى-: ﴿قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها﴾ › دراسة الاستدراك
وقال ابن عطية: "وهي عند قومٍ جملة في موضعِ الصفةِ لبقرة، أي: لا ذلولٌ مثيرةٌ"، وقالَ أيضًا: "ولا يجوز أن تكونَ هذه الجملةُ في موضعِ الحالِ لأنها من نكرةٍ" اهـ، أمَّا قولُه: "في موضع الصفةِ" فإنه يلزم منه أنَّ البقرةَ كانت مثيرةً للأرض، وهذا لم يَقُلْ به الجمهور، بل قال به بعضُهم.
وأمَّا قولُه: "لا يجوز أن تكونَ حالًا يعني مِن ﴿بَقَرَة﴾ لأنها نكرةٌ"، فالجوابُ: أنَّا لا نُسَلِّم أنها حالٌ من ﴿بَقَرَة﴾، بل من الضميرِ في ﴿ذَلُولٌ﴾ كما تقدَّم شرحه، أو نقولُ: بل هي حالٌ من النكرة قد وُصِفَتْ وتخصَّصَتْ بقوله: ﴿لَا ذَلُولٌ﴾، وإذا وُصِفَت النكرةُ ساغَ إتيانُ الحالِ منها اتفاقًا.
وقيل: إنها مستأنفةً، واستئنافُها على وجهين، أحدُهما: أنها خبرٌ لمبتدأ محذوفٍ أي: هي تثير، والثاني: أنها مستأنفةٌ بنفسِها من غير تقديرِ مبتدأ، بل تكونُ جملةً فعليةً ابتُدئ بها لمجرد الإِخبار بذلك". اهـ (^١)
أولًا: أقوال العلماء في إعراب جملة: ﴿تُثِيرُ الْأَرْضَ﴾ مِن قوله - تعالى-: ﴿قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ﴾:
_________
(^١) الدر المصون (١: ٤٢٩).::
Jilid 1 · hlm. cetak 330
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.