الفصل الثاني استدراكات السمين على ابن عطية في التفسير اللغوي وإعراب القرآن › المبحث الثاني استدراكاته في إعراب القرآن › [١٣]: قال ابن عطية في معرض تفسيره لقوله - تعالى-: ﴿قال أغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم على العالمين﴾
وقال السمينُ الحلبيّ: "في نصب ﴿غَيْرَ﴾ وجهان، أحدُهما: أنه مفعولٌ به ... لـ ﴿أَبْغِيكُمْ﴾ على حذفِ اللام، تقديره: أبغي لكم غيرَ الله، أي: أطلبُ لكم، فلمَّا حذف الحرف وصل الفعل بنفسه، وهو غيرُ منقاس.
والثاني من وجهي ﴿غَيْرَ﴾: أنه منصوب على الحال من ﴿إِلَهًا﴾، و﴿إِلَهًا﴾ هو المفعول به لـ ﴿أَبْغِيكُمْ﴾ على ما تقرَّر، والأصل: أبغي لكم إلهًا غير الله، فـ ﴿غيْرَ اللهِ﴾ صفةٌ لـ (إله) فلما قُدِّمَتْ صفةُ النكرةِ عليها نُصِبت حالًا.
وقال ابن عطية: "و﴿غير﴾ منصوبة بفعل مضمر، هذا هو الظاهر، ويجوز أن يكون حالًا" اهـ، وهذا الذي ذكره من إضمار الفعل لا حاجةَ إليه، فإن أراد أنه على الاشتغال فلا يَصِحُّ؛ لأنَّ شرطَه أن يعمل المفسِّر في ضمير الأول أو سببيِّه". اهـ (^٢)
_________
(^١) المحرر الوجيز (٢: ٤٤٨).
(^٢) الدر المصون (٥: ٤٤٥).
Jilid 1 · hlm. cetak 366
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.