الفصل الثاني استدراكات السمين على ابن عطية في التفسير اللغوي وإعراب القرآن › المبحث الثاني استدراكاته في إعراب القرآن › [١٩]: قال ابن عطية في معرض تفسيره لقوله - تعالى-: ﴿ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين﴾
وقال السمينُ الحلبي: "قوله: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ﴾ في هذه الكافِ أوجهٌ، أحدُها: أنَّها في محلِّ نصب، فقدَّره الزمخشري: "مثل ذلك التثبيت ثَبَّتناه" اهـ (^٢)، وقَدَّره ابن عطية: "جَرَتْ أفعالُنا وأقدارُنا كذلك لِنصرف" اهـ (^٣).
الثاني: أن الكاف في محلِّ رفعٍ، فقدَّره الزمخشري (^٤) وأبو البقاء (^٥): الأمر مثل ذلك، وقدَّره ابن عطية: "عِصمتُه كذلك" اهـ (^٦).
الثالث: أنَّ في الكلام تقديمًا وتأخيرًا، تقديره: هَمَّتْ به وهمَّ بها كذلك، ثم قال: "لولا أن رأى برهان ربه لنصرِفَ عنه ما همَّ بها" هذا نصّ ابن عطية، وليس بشيءٍ، إذ مع تسليمِ جواز التقديم والتأخير لا معنى لِما ذكره". اهـ (^٧)
_________
(^١) المحرر الوجيز (٣: ٢٣٥).
(^٢) تفسير الزمخشري (٢: ٤٥٨).
(^٣) المحرر الوجيز (٣: ٢٣٥).
(^٤) ينظر: تفسير الزمخشري (٢: ٤٥٨).
(^٥) ينظر: التبيان في إعراب القرآن (٢: ٧٢٩).
(^٦) المحرر الوجيز (٣: ٢٣٥).
(^٧) الدر المصون (٦: ٤٧٠)
Jilid 1 · hlm. cetak 396
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.