الفصل الثاني استدراكات السمين على ابن عطية في التفسير اللغوي وإعراب القرآن › المبحث الثاني استدراكاته في إعراب القرآن › [٢٤]: قال ابن عطية في معرض تفسيره لقوله - تعالى-: ﴿إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم﴾
أمّا الراجح مِن هذه الأقوال الثلاثة فهو القول الأول، وهو أنّ الواو عاطفة، وأمّا خبر ﴿إنّ﴾ فالراجح أنه محذوف، تقديره: معذبون، وهو التقدير هو الأقرب لظاهر اللفظ في آخر الآية: ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾، بخلاف التقدير الآخر: هالكون أو خاسرون؛ فهو موافق لمعنى آخر الآية دون لفظها.
وهذا القول صحيح من جهتي الصناعة والمعنى، وليس ثمة ما يضعفه، وقد رجحه عدد كبير من العلماء (^١).
* * *
وقال السمينُ الحلبيّ: "قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ﴾: في خبر ﴿إنَّ﴾ وجهان، أحدهما: أنه ﴿عُصْبَةٌ﴾ و﴿مِنْكُمْ﴾ صفتُه، قال أبو البقاء: "وبه أفادَ الخبر". اهـ (^٣)
والثاني: أنَّ الخبرَ الجملةُ مِنْ قولِه: ﴿لَا تَحْسَبُوهُ﴾، ويكونُ ﴿عُصْبَةٌ﴾ بدلًا مِن فاعل ﴿جَاءُوا﴾.
_________
(^١) منهم: النحاس في إعراب القرآن (٣: ٦٦)، والشوكاني في فتح القدير (٣: ٥٢٨)، والشنقيطي في أضواء البيان (٤: ٢٩٢).
(^٢) المحرر الوجيز (٤: ١٦٩)
(^٣) التبيان في إعراب القرآن (٢: ٩٦٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 423
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.