الفصل الأول: استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية في القراءات. › [١]: قال ابن عطية في توجيه القراءة الواردة في ﴿يطوف﴾
استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية في القراءات.
قال السمين مستدركًا عليه: "وهذا الذي قاله ابنُ عطية فيه خطأٌ من وجهين، أحدُهما: كَونُه يَدَّعي إدغامَ الثاني في الأولِ وذلك لا نظيرَ له، إنما يُدْغَمُ الأولُ في الثاني.
والثاني: أنه قال كما جاء في ﴿مُدَّكِر﴾ (^٤) لأنه كان ينبغي على قوله أن يقال: مُذَّكِر بالذال المعجمة، وهذه لغةٌ رديئةٌ، إنما اللغةُ الجيدةُ بالمهملة؛ لأنَّا قلبنا تاءَ الافتعالِ بعد الذالِ المعجمةِ دالًا مهملة فاجتمع متقاربان، فقلبنا أوَّلهما لجنسِ الثاني وأدغمنا". اهـ (^٥)
_________
(^١) قَعْنَب بن أبي قَعْنَب العَدوي البَصْرِيّ، أبو السَمَّال، المقرئ، كان إمامًا في العربية، وله قراءة شاذة، توفي في حدود الستين والمائة. ينظر: ميزان الاعتدال، للذهبي (٤: ٥٣٤)، الوافي بالوفيات، للصفدي (٢٤: ١٩٧)، غاية النهاية في طبقات القراء، لابن الجزري (٢: ٢٧).
(^٢) قرأ ابن عباس وأبو السمال (أن يَطّاف) وأصله يطتوف على وزن (يَفْتَعِل). ينظر: إعراب القرآن، للنحاس (١: ٨٦)، مشكل إعراب القرآن، لمكي بن أبي طالب (١: ١١٤)، تفسير أبي حيان (٢: ٦٧).
(^٣) المحرر الوجيز (١: ٢٢٩).
(^٤) في سورة القمر، الآيات: ١٥، ١٧، ٢٢، ٣٢، ٤٠، ٥١.
(^٥) الدر المصون (٢: ١٩١).
Jilid 1 · hlm. cetak 49
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.