الباب الأول في معنى الدعاء وأنواعه وآدابه والإجابة وأنواعها › الفصل الثالث في آداب الدعاء والإجابة وأنواعها › المبحث الثاني في آداب الدعاء الثبوتية › الإخلاص في الدعاء
١٢ - رفع اليدين.
١٣ - تحري الأوقات الفاضلة.
١٤ - تحري الأماكن الفاضلة.
١٥ - تحري الأحوال الفاضلة.
فهذه هي بعض الآداب الثبوتية إجمالًا وإليك تفصيلها بإيجاز:
الإخلاص في الدعاء (^١):
وهو أهم هذه الآداب وأوكدها لأن عدم إخلاص الدعاء الله تعالى تارة يكون شركًا صريحًا مخرجًا عن الملة، وقد يكون شركًا أصغر فيكون الدعاء محبطًا لا يمكن قبوله واستجابته.
وقد أمر الله تعالى بالإخلاص في الدعاء فقال: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (١٤)﴾ [غافر: ١٤].
وقال تعالى: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [غافر: ٦٥].
وقال عز من قائل: ﴿وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (٢٩)﴾ [الأعراف: ٢٩].
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله، وقد دلت الآية يعني بها قوله تعالى: ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [غافر: ٦٥] أن الإجابة مشترطة بالإخلاص (^٢).
وقال ابن مسعود رضي الله عنه: "إن الله لا يقبل من مسمع، ولا
_________
(^١) قد ذكره في آداب الدعاء كثيرون منهم الخطابي وجعله من شرائط صحة الدعاء في كتابه شأن الدعاء ص: ١٣، والقرطبي جعله أيضًا من شرط الداعي في أحكام القرآن: ٢/ ٣١١، وابن الجزري في العدة مع التحفة: ٤٣.
(^٢) فتح الباري: ١١/ ٩٥.
Jilid 1 · hlm. cetak 191
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.