وقال النووي: "قد ثبت رفع يديه ﷺ في الدعاء في مواطن غير الاستسقاء وهي أكثر من أن تحصى، وقد جمعت منها نحوًا من ثلاثين حديثًا من الصحيحين أو أحدهما" (^١).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وأما رفع النبي ﷺ بالدعاء فهو في الحديث أكثر من أن يبلغه الإحصاء" (^٢) وذكر أيضًا أن الرفع تواترت به السنن (^٣).
٢ - وقالت طائفة: يكره رفع اليدين في الدعاء وإنما يشير بأصبع واحدة.
٣ - وقيل: إن الرفع خاص بالاستسقاء.
٤ - وقيل: إنه خاص بالاستسقاء والنازلة (^٤).
ويستدل لهذين المذهبين الأخيرين بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "كان النبي ﷺ لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء، وإنه يرفع حتى يرى بياض إبطيه" (^٥).
ويقاس على الاستسقاء النازلة على رأي المذهب الأخير. واستدل (^٦) للمذهب الثاني بما رواه مسلم عن عمارة بن رُؤَيْبَة أنه رأى بشر بن مروان على المنبر رافعًا يديه فقال: قبح الله هاتين اليدين، لقد رأيت رسول الله ﷺ ما يزيد على أن يقول بيده هكذا وأشار بإصبعه المسبحة (^٧).
_________
(^١) شرح مسلم للنووي: ٦/ ١٩٠.
(^٢) بيان تلبيس الجهمية: ٢/ ٤٤٤.
(^٣) الفتاوى: ٥/ ٢٦٥.
(^٤) يراجع في حكاية هذه الأقوال إلى: الجامع لأحكام القرآن: ٧/ ٢٢٤ - ٢٢٥، والفتح: ١١/ ١٤٣.
(^٥) البخاري: ٢/ ٥١٧ رقم ١٠٣١.
(^٦) الجامع للقرطبي: ٧/ ٢٢٥.
(^٧) أخرجه مسلم: ٢/ ٥٩٥ رقم ٨٧٤.
Jilid 1 · hlm. cetak 212
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.