الباب الرابع في مناقشة بعض شبه المجيزين للدعاء غير المشروع › الفصل الثاني في مناقشة ما احتجوا به › المبحث الثاني الأحاديث الواهية والموضوعة › مناقشة هذا الحديث سندا
توسل آدم بالنبي ﷺ:
وهو ما روي من طريق أبي الحارث عبد الله بن مسلم الفهري حدثنا إسماعيل بن مسلمة أنبأ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عن عمر مرفوعًا: "لما اقترف آدم الخطيئة قال: يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي، فقال: يا آدم وكيف عرفت محمدًا ولم أخلقه؟ قال: يا رب لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي، فرأيت على قوائم العرش مكتوبًا: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك. فقال: غفرت لك، ولولا محمد لما خلقتك" (^١).
قد احتج جماعة بهذا (^٢) الحديث على جواز التوسل بذات النبي ﷺ وقالوا: إن هذا توسل بذاته ولا يمكن القول بأن هذا توسل بدعائه لكونه قبل وجوده.
مناقشة هذا الحديث سندًا:
قد تكلم كبار نقاد الحديث وجهابذاته على هذا الحديث فحكموا بوضعه وبطلانه فمن الحفاظ الذين حكموا بوضعه وبطلانه:
_________
(^١) أخرجه الطبراني في الصغير: ٢/ ٨٢ - ٨٣، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٦١٥، والبيهقي في الدلائل: ٥/ ٤٨٩.
وقد ساق في المعجم الصغير إسناده هكذا (حدثنا أحمد بن سعيد المدني الفهري حدثنا عبد الله بن إسماعيل المدني عن عبد الرحمن بن زيد) ولعله خطأ مطبعي.
(^٢) ممن احتج به البكري كما في الرد على البكري ص: ٤، والسبكي في الشفا: ١٧٢، والزركشي في الأزهية ص: ١٧٣، والهيتمي كما في شواهد الحق: ١٣٧، والسمهودي في الوفا: ٤/ ١٣٧١، ودحلان في الخلاصة: ٢٤٢، والدرر ٩، والسمنودي في سعادة الدارين ص: ١٥٧، والعزامي في البراهين: ٣٩٤، والفرقان: ١١٧، والكوثري في محق التقول: ٣٩١، وابن جرجيس كما في منهاج التأسيس ص: ٣٩١، والغماري في الإتحاف: ٥ - ٧، والرد المحكم: ١٢١، ١٤١، والعلوي في مفاهيم ص: ٤٦ - ٤٧، والبوطي في السلفية: ١٥٥.
Jilid 2 · hlm. cetak 789
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.