مقدمة التحقيق › الفصل الأول قسم الدراسة › المبحث الأول التعريف بالإمام أحمد ﵀ وبمذهبه الفقهي › المطلب الثاني التعريف بمذهب الإمام أحمد ﵀ › الفرع الرابع: مميزات المذهب › ثانيا: البعد عن الفقه الافتراضي
الأصل الخامس: القياس:
كان الإمام أحمد يستعمله للضرورة، ففي كتاب الخلال عن أحمد قال: "سألت الشافعي عن القياس؟ فقال: إنما يُصار إليه عند الضرورة".
فهذه الأصول الخمسة، أصول فتاوى الإمام أحمد رحمه الله، وعليها مدارها.
وكان رضي الله عنه يتوقف أحيانًا في الفتوى لتعارض الأدلة عنده، أو لاختلاف الصحابة فيها، أو لعدم اطلاعه فيها على أثر، أو قول أحد من الصحابة والتابعين، وكان شديد الكراهة والمنع للإفتاء بمسألة ليس فيها أثر عن السلف. فقد قال لبعض أصحابه: إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام.
الفرع الرابع: مميزات المذهب:
ليس المقصود من ذكر هذه المميزات أن المذاهب الفقهية الأخرى تعرى عن مثل هذه المزايا، لا، لكن المقصود أن المتتبع لأبواب الفقه الحنبلي وفروعه ينطبع في ذهنه، ويرسخ في عقله، هذه الأطر والخطوط العريضة بشكل جلي واضح بين، فمن هذه المميزات ما يلي:
أولًا: العناية بذكر الدليل من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة في جل المسائل:
فلذلك يعتبر هذا المذهب قبلة لمدرسة النص لأن الناظر فيه يجد حشدًا ضخمًا من الأدلة، مع جودة الاستنباط منها والتفريع عليها وهو ما يعرف بفقه الدليل، أو فقه الأثر، فلا تكاد تجد مسألة إلا وجواب الإمام فيها: فيه حديثان، فيه أربعة أحاديث، فيه أحاديث جياد حسان، روى هذه السنة عن النبي ﷺ كذا وكذا من الصحابة رضي الله عنهم.
ثانيًا: البعد عن الفقه الافتراضي:
وهو الذي يشتمل على مسائل يفترض أن تقع، ثم يفترض الحكم
Jilid 1 · hlm. cetak 39
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.