المجلد الأول › القول في العموم والخصوص › فصل: إذا خرج الخطاب فى العموم مخرج المدح أو الذم
أولا اعلم أنه لا خلاف على المذهب أنه إذا عارض هذا اللفظ خطاب عام لم يقصد به المدح أو الذم فإنه يخصه ويقصره على المدح والذم ولا يحمل على عمومه بل يقضى بعموم ذلك الخطاب عليه ومثل هذا ما قلناه فى قوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] فهذه الآية قصد بها بيان الأعيان المحرمات ذوى العدد وقوله: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣] قصد بها بيان العدد وظاهرها يقتضى إباحة العدد المذكور سواء كان من الأعيان المحرمات أو من غيرهن إلا أنا قضينا بتلك الآية التى قصد بها بيان الأعيان المحرمات على الآية الأخرى التى لم يقصد بها بيان الأعيان المحرمات وإنما قصد بها بيان العدد كذلك هذا مثله.
وأما إذا تجرد اللفظ الواحد على سبيل المدح أو الذم ولم يعارضه لفظ الخبر فهل.
Jilid 1 · hlm. cetak 208
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.