الفصل الأول: القواعد العامة المتعلقة بالقدر › المبحث الرابع: "علم الله سبحانه شامل لكل شيء" › المطلب الأول: تفصيل القول في هذه القاعدة › المسألة الثالثة: شرح القاعدة.
المسألة الثالثة: شرح القاعدة.
سبق الكلام على مرتبة العلم بصورة مجملة، وسيكون الكلام فيه في هذه القاعدة مفصلًا من حيث شموله لكل شيء.
والعلم صفة من الصفات الذاتية الفعلية لله عز وجل، وهي من الصفات المعنوية المعلومة بالعقل، وتتعلق بكل معلوم على التفصيل (^١)، ومن أسمائه عز وجل العليم.
وعلم الله سبحانه وتعالى علم كامل يليق بكمال الله عز وجل، علم لم يُسبق بجهالة، ولا يلحقه نسيان، ولا يعتريه نقص بحال من الأحوال.
وشمول علم الله عز وجل يمكن ترتيبه في أمور:
الأول: شمول علمه سبحانه وتعالى لما يتعلق به عز وجل: فأسماء الرب وصفاته، وكذا ذاته؛ معلومة له.
قال شيخ الإسلام رحمه الله: "اللطيف الخبير علمه بنفسه أولى من علمه بغيره، وعلمه بنفسه مستلزم لعلمه بلوازم ذاته" (^٢).
وقال ابن القيم رحمه الله: "فذات الرب سبحانه وصفاته وأسماؤه معلومة له" (^٣).
وقال السفاريني رحمه الله: "فهو شامل لجميع المتصورات؛ سواء كانت واجبة كذاته وصفاته. . ." (^٤).
_________
(^١) انظر: الصواعق المرسلة (٤/ ١٢١٩).
(^٢) درء التعارض (١٠/ ١١٧).
(^٣) مفتاح دار السعادة (١/ ٣٠٠).
(^٤) لوامع الأنوار (١/ ١٥٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 145
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.