يعلق بالمشيئة (^١).
فالخروج من هذا الإلزام يكون بالقول بإمكان كل من المحو والإثبات فيما فيه ثواب وعقاب، وما ليس فيه ثواب وعقاب ممحو على كل حال تفضلًا من الله سبحانه وتعالى.
فتفسير من فسر الآية بهذا من السلف هو تفسير بالمثال، وإلا فهو من جملة ما يمحى لا كله، والله أعلم.
وأما القائلون بالعموم مع استثناء شيء محدد؛ إما السعادة والشقاوة، أو هما مع الآجال، فيرد على تعميمهم بما تقدم في الرد على القول الأول.
وأما استثناؤهم الآجال فيُستدل له بأدلة:
الأول: قوله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٤].
الثاني: وقوله تعالى: ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا﴾ [المنافقون: ١١].
الثالث: حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قالت أم حبيبة زوج النبي ﷺ اللهم أمتعني بزوجي رسول الله ﷺ، وبأبي؛ أبي سفيان، وبأخي معاوية، قال: فقال النبي ﷺ: (قد سألت الله لآجال
_________
(^١) قال شيخ الإسلام رحمه الله في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾ [الشورى: ٢٤]: "فمحو الباطل نظير إحقاق الحق ليس مما علق بالمشيئة بل لا بد منه، بخلاف الختم على قلبه فإنه معلق بالمشيئة ولا يجوز أن يعلق بالمشيئة محو الباطل كتعليق الختم على قلبه، بل يقذف بالحق على الباطل فيدمغه" الجواب الصحيح (١/ ٤٤٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 236
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.