الجنة والنار (^١).
وذهب النظام منهم إلى أن الله سبحانه لا يقدر على فعل ما علم أن غيره أصلح منه (^٢).
وذهب الجَاحِظ (^٣) إلى أن الله سبحانه لا يقدر على إفناء الأجسام بالكلية وإنما يرققها ويفرق أجزاءها فقط (^٤).
وذهب هشام بن عمرو الفوطي منهم إلى أن الله سبحانه إذا خلق شيئًا فإنه لا يقدر على أن يخلق مثل ذلك الشيء أبدًا، لكن يقدر على أن يخلق غيره (^٥).
وذهب عبَّاد بن سليمان (^٦) منهم إلى أن الله سبحانه لا يقدر على أن يخلق غير ما خلق (^٧)، وهو قول الأسوارية منهم أتباع علي الأسواري (^٨).
والمقصود بيان ضلال المعتزلة في إخراجهم قدرة الله سبحانه عن عمومها
_________
(^١) انظر: الفرق بين الفرق (١١١)، والفصل (٥/ ٥٨).
(^٢) انظر: الفرق بين الفرق (١٢١).
(^٣) هو: أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب البصري المعتزلي الجاحظ، أخذ عن النظام، كان ماجنًا قليل الدين، له نوادر، من كتبه: "الرد على النصارى"، و"البيان والتبيين"، مات سنة (٢٥٥ هـ).
انظر: تاريخ بغداد (١٤/ ١٢٤)، وسير أعلام النبلاء (١١/ ٥٢٦).
(^٤) انظر: الفصل (٥/ ٦٢).
(^٥) انظر: المصدر السابق (٥/ ٦٢).
(^٦) هو: عباد بن سليمان الصيمري، من كبار المعتزلة، أخذ عن هشام بن عَمْرو.
انظر: لسان الميزان (٤/ ٣٨٩).
(^٧) انظر: المصدر السابق (٥/ ٦٣).
(^٨) انظر: الفرق بين الفرق (١٣٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 280
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.