الفصل الأول: القواعد العامة المتعلقة بالقدر › المبحث التاسع: "الفطرة لا تنافي تقدير الشقاوة والضلال" › المطلب الأول: تفصيل القول في هذه القاعدة › المسألة الأولى: تقرير كونها قاعدة من كلام أهل العلم.
المبحث التاسع: "الفطرة لا تنافي تقدير الشقاوة والضلال"
هذه القاعدة هي آخر قواعد هذا الباب، والكلام فيها عن الفطرة ومعناها وعدم منافاتها للقدر السابق.
المطلب الأول: تفصيل القول في هذه القاعدة:
وتحته ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: تقرير كونها قاعدةً من كلام أهل العلم.
قال ابن القيم رحمه الله في كتابه شفاء العليل (^١): "الباب الموفي ثلاثين: في ذكر الفطرة الأولى ومعناها، واختلاف الناس في المراد بها، وأنها لا تنافي القضاء والقدر بالشقاوة والضلال".
وقال شيخ الإسلام رحمه الله بعد أن حكى تفسير الإمام أحمد للفطرة بالإسلام -: "وقوله في موضع آخر: يولد على ما فُطر عليه من شقاوة وسعادة لا ينافي ذلك؛ فإن الله تعالى قدر الشقاوة والسعادة وكتبها وقدر أنها تكون بالأسباب التي تحصل بها كفعل الأبوين، فتهويد الأبوين وتنصيرهما
_________
(^١) (٢/ ٧٧٥)، وقد قال رحمه الله في تعداده أبواب الكتاب في المقدمة (١/ ٥٣): "الباب الموفي ثلاثين: في الفطرة الأولى التي فطر الله عباده عليها، وبيان أنها لا تنافي القضاء والقدر بل توافقه وتجامعه".
Jilid 1 · hlm. cetak 285
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.