الفصل الرابع: قواعد متعلقة بمسائل متفرقة › المبحث العاشر: "من الأفعال ما يكون حسنه وقبحه مدركا بالعقل، ومنها ما لا يكون كذلك" › المطلب الأول: تفصيل القول في هذه القاعدة › المسألة الثالثة: شرح القاعدة.
المسألة الثالثة: شرح القاعدة.
مسألة التحسين والتقبيح من مسائل الدين العظام، التي من خالف الحقَّ فيها؛ خالفه الحقُّ في مسائل أخرى جليلة.
الحُسْن لغةً: ضد القبح، يقال حسَن الشيء وحسُن، يحسُن حسنًا، فهو حاسَنٌ وحَسَنٌ وحُسَانٌ وحَسَّانٌ.
والتحسين مصدر الفعل المضعف: حسَّن، يقال: حسَّن الشيء تحسينًا، إذا زينه (^١).
والقبح نقيضه، يقال: قبح فلان يَقْبُح قَبَاحَةً وَقُبْحًا وقبوحًا وقباحًا وقبوحةً، فهو قبيح.
والتقبيح كالتحسين مصدر المضعَّف: قبَّح الشيء تقبيحًا، أي: أبعده ونحَّاه عن الخير (^٢).
والكلام على هذه القاعدة في مسائل:
الأولى: تحقيق المراد بالحسن والقبح.
الثانية: بيان أنه لا تلازم بين ثبوت الحسن والقبح في الأشياء قبل ورود الشرع، وبين الثواب والعقاب عليها.
الثالثة: أن من الحسن والقبح ما هو لازم للفعل لا ينفك عنه، ومنه ما ليس بلازم له، بل يتغير بتغير الأحوال والأشخاص والأزمان. . .
_________
(^١) انظر: تهذيب اللغة (٤/ ٣١٤)، ولسان العرب (١٦/ ٢٦٩)، مادة: (حسن).
(^٢) انظر: تهذيب اللغة (٤/ ٧٥)، والصحاح (١/ ٣٩٣)، مادة: (قبح).
Jilid 2 · hlm. cetak 776
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.